أعلن رئيس كتلة حزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة المغربية، عبد الله بووانو، أن "الطريقة التي انتخب فيها إلياس العماري، أميناً عاماً لحزب الأصالة والمعاصرة" المعارض، "تطرح علامة استفهام كبيرة، حول الديمقراطية" في الحزب المعارض، وذلك في تصريح صحافي لمراسل "العربية".
وفي هجوم سياسي مباشر على الزعيم الجديد للحزب، ذهب رئيس كتلة حرب العدالة والتنمية إلى "التساؤل عما إذا كان فعلاً الحزب احترم ما تنص عليه قوانينه الداخلية، ما يدعو له الدستور وقانون الأحزاب في المملكة المغربية".
كما وصف تصريحات زعيم الأصالة والمعاصرة المعارض بـ"المدعات للسخرية وبالتافهة وبالعبثية" وبأنه "أتى ليواجه العدالة والتنمية"، معلناً في الوقت نفسه أن "مواجهة العدالة والتنمية لا تكون بالتصريحات الفاشية، والعنصرية والإقصائية".
ونبه القيادي في العدالة والتنمية زعيم "الجرار المعارض"، إلى أن "المغاربة قطعوا مع أسلوب التحكم في الحياة السياسية، ولم يعودوا في حاجة إلى معاودة استنساخ تجارب، أصبحت وراء ظهورهم".
وبعث العاهل المغربي محمد السادس برقية تهنئة رسمية، إلى إلياس العماري، الأمين العام الجديد لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض.
وشدد في رسالته أن انتخاب العماري "يؤكد مدى التقدير الذي يحظى به لدى أعضاء هيئته السياسية"، اعتباراً لـ"تجربته السياسية، والتزامه القوي، بالدفاع عن مبادئ الحزب وقيمه".
ومما ورد في رسالة الملك محمد السادس، أنه بـ "فضل ما يتحلى به إلياس العماري، من خصال إنسانية، وما هو مشهود لك به من كفاءة وروح المسؤولية، وما هو معهود فيك من تشبث مكين بمقدسات الأمة وثوابتها، لن تدخر جهداً في قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، من أجل تعزيز مكانته في المشهد السياسي المغربي".
وفي أول تصريحات للصحافة بعد انتخابه أميناً عاما للحزب، أكد زعيم الأصالة والمعاصرة الجديد أن حزبه يتموقع سياسياً في "يسار الوسط"، موضحاً أن الحزب "اعتمد الجوهر الاجتماعي للفكر الاشتراكي".
وأكد العماري إلى أن مكونات الحزب جاءت من "تيارات وتجارب مختلفة سياسياً ونقابياً وتنظيمياً ومدنياً، معولة على تدبير يراعي الحد الأدنى من الديمقراطية"، كاشفاً عن رفض حزبه لـ"خوصصة المشترك، وعلى رأسه الدين".
وخلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، في منتجع بوزنيقة، في ضواحي العاصمة الرباط، عقد حزب الأصالة والمعاصرة المعارض مؤتمره الثالث منذ تأسيسه في 2008، بمشاركة من 3500 من المؤتمرين، حيث جرى انتخاب أول امرأة في تاريخ الأحزاب السياسية، على رأس المجلس الوطني، أي برلمان الحزب.