أثار قيام إقليم كردستان بحفر خنادق على الحدود موجة من الاستنكار في العراق، وسط اتهامات حكومة إقليم كردستان العراق بترسيم حدود جغرافية، في حين أرجع مسؤولون أكراد حفر الخنادق لأسباب أمنية فقط.
وقال جبار الياور، أمين عام وزارة البيشمركة إن الخنادق التي تحفر في المواقع الدفاعية لقوات البيشمركة ليست حدودا لإقليم كردستان العراق وإنما لمنع آليات داعش المفخخة، ومنع عناصره من الوصول لمواقع البيشمركة وتفجير أنفسهم، مؤكداً أن ليس لهذه الخنادق أي علاقة بحدود إقليم كردستان، ولا بالمواضيع الجغرافية أو السياسية أو المشاكل الموجودة ما بين الإقليم وما بين الحكومة الاتحادية.
وتجري عمليات الحفر بإشراف قوات البيشمركة وكبار ضباطها الذين يؤكدون أن تجهيز الخنادق هو لوقف هجمات داعش الانتحارية والحفاظ على أرواح مقاتليهم.
أما امتداد تلك الخنادق على حدود الإقليم، فيبدأ من منطقة ربيعة على الحدود السورية وينتهي عند مدينة خانقين على الحدود مع إيران.
وقد أثارت تلك الخنادق حفيظة الأقلية التركمانية وخشيتها أن تكون الخنادق محاولة لترسيم حدود إقليم كردستان وانفصالها عن حكومة بغداد التي قد لا تعرف بالأمر.
وتساءل حسن تورهان، العضو التركماني في مجلس النواب العراقي:" هل وافق السيد حيدر العبادي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة على حفر هذا الخندق أولاً؟ ثانياً: لماذا كان حفر الخندق سريا ولم يكن علنياً؟ ثالثاً إذا كان الموضوع أمنياً فيجب أن يكون لدى حكومة إقليم كردستان تطمينات أن الخندق لن يُستخدم لأغراض سياسية ولأغراض رسم الحدود."
وتأتي عمليات حفر الخنادق بعد تقدم قوات البيشمركة في المعارك ضد داعش وابعاد خطر التنظيم، وكذلك لحماية عناصرهم في مدينة كركوك النفطية التي دخلوها بعد انسحاب الجيش العراقي في عام 2014 عندما هاجم التنظيم المناطق الشمالية والغربية في البلاد.