مازال الخلاف يسود مفاوضات مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة، فيما أكدت الأخيرة استمرار بناء السد تمهيدا لافتتاحه رسميا العام القادم 2017.
وفي ختام جولة مباحثاتهم في العاصمة السودانية الخرطوم، اتفق وزيرا المياه في مصر والسودان على عقد جولة جديدة للمفاوضات في اديس ابابا لاستكمال ووضع اللمسات النهائية حول التصور النهائي للعروض الفنية والمالية والقانونية لدراسات السد، وبحث الصيغة النهائية للعقود التي سيتم توقيعها مع المكتبين الاستشاريين المنفذين للدراسات.
وقال الدكتور حسام مغازي، وزير الري المصري لـ"العربية.نت" إنه تم الانتهاء من مناقشة العرض الفني المقدم من الشركتين الفرنسيتين "بي ارل ال" و"ارتيليا"، ورفع الملاحظات النهائية لوضعها في الاعتبار عند إجراء الدراسات المطلوب تنفيذها والتي ستوضح مدى تأثير السد على دولتي المصب.
من جانبه، كشف وزير المياه الإثيوبي، موتوا باسادا خلال مقابلة مع "بي بي سي"، أن بلاده ستعمل على افتتاح السد رسميا في موعده المحدد عام 2017، مشيرا إلى أنه لا يوجد سبب لتأجيل الافتتاح.
ونفى الوزير الإثيوبي الاتهامات الموجهة لبلاده بالمماطلة والتسويف في المفاوضات المتعلقة بالسد حتى تصبح أمرا واقعا، وقال: "نحن لسنا السبب في التأخير وإنما الخلافات بين الأطراف حول الشركات التي ستجري الدراسات وغيرها من القضايا".
وفي سياق متصل، التقى سامح شكري، وزير الخارجية خلال زيارته الحالية لألمانيا على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن مع وزير خارجية إثيوبيا تواضروس ادهانومم.
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، أن اللقاء تناول تطورات العلاقات الثنائية، والإعداد لانعقاد اللجنة الثلاثية العليا على مستوى رؤساء كل من مصر والسودان وإثيوبيا، والمتوقع أن تأتي على هامش منتدى الاستثمار في إفريقيا بشرم الشيخ يومي 20 و21 فبراير الجاري.
وأوضح أنه تم بحث ملف مياه النيل وسد النهضة، وكذلك نتائج اجتماع الخرطوم الأخير لوزراء الموارد المائية لكل من مصر والسودان وإثيوبيا.