رفضت وزيرة الداخلية النمساوية اليوم السبت انتقادات الاتحاد الأوروبي لبلادها بسبب تحديدها سقفا لعدد طلبات اللجوء التي تقبلها بثمانين طلبا يوميا.
وصرحت لوكالة الأنباء النمساوية (اي بي ايه) "يجب العلم أن النمسا ليس لها حدود خارجية للاتحاد الأوروبي، وبالتالي فإنها ليست اول بلد آمن يصل اليه هؤلاء (المهاجرون)".
وأضافت انه "لو التزم الجميع بمحتوى رسالة (مفوض الهجرة ديمتريس افراموبولوس) لما كان لدى النمسا مشكلة في ذلك. ولكن من الواضح ان الرسالة بعثت إلى العنوان الخطأ"، في اشارة إلى رسالة بعث بها افراموبولوس الى فيينا.
وأضافت انه كان يجب ارسال الرسالة إلى الدول التي يمر منها المهاجرون في طريقهم الى النمسا، في اشارة واضحة الى اليونان التي تعتبر النقطة الرئيسية التي يعبر منها المهاجرون الى الاتحاد الاوروبي.
وفي 2015 وصل أكثر من مليون شخص إلى الشواطئ الاوروبية، نحو نصفهم من اللاجئين السوريين، ما تسبب في اسوأ ازمة لاجئين يواجهها الاتحاد الاوروبي منذ الحرب العالمية الثانية.
وبررت الحكومة النمساوية اجراء الحصص اليومية بعجز الاتحاد الاوروبي عن احتواء تدفق المهاجرين لفترة طويلة وعن التفاهم حول آلية دائمة لتوزيع اللاجئين اقترحتها المانيا.
وانتقد افراموبولوس القرار النمساوي بحدة، معتبرا انه "يتناقض بشكل واضح" مع القانون الاوروبي.
وتقول النمسا التي عززت اجراءات المراقبة في 12 نقطة حدودية مع سلوفينيا وإيطاليا، انها لا تستطيع استقبال اكثر من 37 الفا و500 طالب لجوء جدد هذه السنة بعدما سجلت تسعين ألف طلب العام الماضي، وهو عدد يشكل اكثر بقليل من واحد بالمئة من عدد سكان هذا البلد الذي يضم 8,5 مليون نسمة.