تعتبر المدرسة الأميرية بالأحساء المعروفة بـ"بيت الثقافة"، أقدم مدرسة حكومية في السعودية حيث تعلم فيها العديد من المسؤولين في الدولة، من بينهم أمير منطقة مكة الأمير خالد الفيصل الذي درس القرآن الكريم والسنتين الأولى والثانية الابتدائيتين في الأحساء، ووزير البترول علي النعيمي ووزير العمل غازي القصيبي.
ويقول لـ''العربية.نت'' باحث الآثار خالد الفريدة إن مدرسة الأحساء الأميرية انطلقت عام 1356هـ، وتم افتتاحها رسمياً في محرم 1360هـ تحت رعاية الأمير سعود بن جلوي أمير الأحساء وبحضور الأمير عبد المحسن بن عبد الله بن جلوي نيابة عن الأمير سعود، وكان محمد بن علي النحاس مديراً للمدرسة حتى تم إغلاق مدرسة الأحساء الأميرية والواقعة في مبنى الحميدية بجوار سوق القيصرية ليكون مقراً للشرطة.
ويضيف الفريدة أن أول دفعة تخرجت من المدرسة بلغ عددها 70 طالباً سنة 1362هـ، وهذه المدرسة يغلب عليها الطراز الإسلامي، حيث شيد مدخل المدرسة الشرقي وفقاً لفن العمارة العربي الإسلامي بحيث يبرز عن الجدار الشرقي للمبنى باتجاه الشرق مشكلاً شرفة يصعد إليها الداخل عبر سلمي درج على جانبي المدخل.
ويتوسط المبنى من الداخل فناء مربع الشكل تقريباً تحيط به من الجهات الأربع أروقة تحملها عقود نصف دائرية تتوج صفوف الأعمدة المطلة على الفناء بحيث تبرز فنون العمارة المحلية المستقاة من فنون العمارة العربية والإسلامية ويوجد بهذه الأروقة عدة أبواب تنفذ من خلالها إلى قاعات الدراسة.
كما يظهر للداخل إلى المدرسة عبر بابها الرئيس على جانبي المدخل مباشرة غرفتان متقابلتان، كان يشغل هاتين الغرفتين طلاب السنوات (الخامسة، والسادسة) وبعد هاتين الغرفتين توجد قاعتان كبيرتان متقابلتان إحداهما شمالية مخصصة لأعضاء هيئة التدريس بالمدرسة وجنوبية مخصصة للرسم.
وكانت تزين حيطان الصفوف المتقدمة مثل الصف الخامس والسادس خريطة أو أكثر من خرائط القارات السبع لأغراض تدريس مادتي التاريخ والجغرافيا.
المصور محمد الفهيد نقلنا عبر عدسته الاحترافية إلى أعماق المدرسة.