أعلن الجيش الليبي سيطرته على مدينة أجدابيا (شرق ليبيا). وأكد الناطق باسم غرفة عمليات أجدابيا، أكرم بوحليقة، تحرير المدينة بالكامل، وقال إن العناصر الإرهابية اندحرت إلى الحي الصناعي في ضواحي المدينة، وجار التعامل معها بالطيران والمدفعية، بحسب ما نقل مراسل "العربية".
وكانت القوات المسلحة الموالية للحكومة الليبية المعترف بها دوليا قد قالت في وقت سابق إنها أجبرت مقاتلين متشددين على الانسحاب من عدة مناطق في بنغازي، وسيطرت على ميناء المريسة الاستراتيجي.
وتعصف الصراعات بليبيا منذ انتفاضة 2011 ضد معمر القذافي حيث تدعم فصائل مسلحة حكومتين متنافستين في طرابلس والشرق تتصارعان على السلطة وعلى نصيب من ثروة البلاد النفطية. واستغل المقاتلون المتطرفون حالة الفراغ الأمني لتعزيز وجودهم، وسيطر متشددون موالون لداعش على مدينة سرت إلى الغرب من أجدابيا.
كما تشهد بنغازي، ثاني كبرى المدن الليبية، بعضا من أسوأ الاشتباكات، حيث تصاعد العنف عندما شن قائد الجيش اللواء خليفة حفتر حملة في 2014 ضد المتطرفين والجماعات المسلحة الأخرى.
وقال منذر الخرطوش، المتحدث باسم الكتيبة 309، إن الجيش الليبي سيطر بالإضافة إلى ميناء المريسة على حي الحليس القريب، وتقدم في حي بوعطني الذي شهد أيضا اشتباكات عنيفة يوم السبت.
وذكر الجيش أن ما لا يقل عن 3 جنود و15 مقاتلا متشددا قُتلوا في اشتباكات أمس الأحد.
وستمثل السيطرة على ميناء المريسة انتصارا كبيرا للجيش، حيث إن الجماعات التي يقاتلها تتلقى إمدادات الأسلحة من خلال الميناء.
وقال الخرطوش إن الجيش قطع تماما الإمدادات القادمة إلى خط الجبهة إلى الجماعات المتطرفة في غرب بنغازي باستيلائه على ميناء المريسة.
وفي أجدابيا قال أكرم بوحليقة، المتحدث باسم الجيش، إن الجيش طرد المقاتلين المتطرفين من المنطقة المحيطة بشارع القلوز والمنطقة الصناعية، وهما آخر موقعين كانا تحت سيطرتهم. وأكد ساكن أيضا أن الجيش بسط سيطرته على المدينة.
ويأتي العنف في وقت تحاول فيه حكومة الوحدة التي تم تعيينها بموجب خطة ساندتها الأمم المتحدة الفوز بثقة البرلمان المعترف به دوليا في شرق البلاد.
ويأتي أيضا بعد يومين من استهداف غارة جوية أميركية لما يشتبه أنه معسكر تدريب لداعش في مدينة صبراتة بغرب ليبيا، ما أسفر عن مقتل نحو 50 شخصا، بينهم اثنان من موظفي السفارة الصربية كانا قد خطفا في ليبيا في نوفمبر .