كعادته في لبس قناع البراءة، حاول أمين حزب الله اللبناني التابع لإيران حسن نصر الله تبييض سمعة حزبه في خطابه الأخير، وقال إن هناك من يلصق بحزبه النظيف كل الخطايا، كتجارة المخدرات.
الحق أن متاجرة الحزب بالمخدرات، يعني الحشيش وحبوب الكبتاجون، لم تعد خافية، ودول أميركا اللاتينية دوما تشهد نماذج من الإيقاع بعناصر لحزب نصر الله تتاجر بالمخدارت، آخر ذلك بنما.
الإرهاب والمخدرات وتجارة السلاح، كلها من مظاهر تحلل جسد المجتع والدولة، وحزب الله كما القاعدة هم البكتيريا التي تتغذى على هذه المتحللات.
في داخل لبنان يحظى الحزب بدعم أهم تجار ومزارعي المخدرات، الحشيش اللبناني المعروف.
نوح زعيتر، وهو أشهر تاجر مخدرات في لبنان، خرج على فضائية لبنانية يعلن بفخر دعمه الصريح للحزب وارتباطه به، زعيتر طبعا هو خارج عن سلطة القانون في حماية الحزب.
نوح زعيتر لم يكن الوحيد الذي يقدم هذه الخدمات للحزب، فهناك محمد نور الدين، وهو أحد أعضاء الحزب وأهم تجار المخدرات الذين ألقت إدارة مكافحة المخدرات الأميركية القبض عليهم في 2016، والذي كان يكسب ملايين الدولارات لصالح الحزب من خلال بيع الكوكايين. وأيضاً تاجر المخدرات أيمن نور وغيرهم الكثيرون والقائمة تطول.
الشمس لا تغطى بغربال، وعلاقة اقتصاد حزب الله بعالم المخدرات أوضح من علاقة حسن نصر الله بالولي الفقيه، والأخيرة هي عنوان الوضوح نفسه، كما يكرر بفخر حسن نصر الله نفسه.
هناك علاقة مجازية غريبة بين تغييب العقل بفعل مادي، عبر المخدرات بمختلف أنواعها ودخان الحشيشة، وبين تغييب العقل المعنوي عبر المخدرات الفكرية والإعلامية والايدلوجية التي يزود بها حزب حسن نصر الله أتباعه، وكل من يشبه هذا الحزب في التغييب العقلي، مثل داعش.
المخدرات الفكرية والمخدرات الجسدية، أبناء عم، وأنا وابن عمي على الغريب!