انطلقت، اليوم الثلاثاء، أعمال منتدى المرأة العالمي في دبي تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور أكثر من 2000 مشارك، بينهم قادة وصناع قرار في القطاعين الحكومي والخاص في المنطقة العربية والعالم. وتعقد خلال المنتدى 40 جلسة يسهم فيها 100 متحدث من 70 دولة.
يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يقام فيها المؤتمر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يهدف إلى البحث عن سبل دفع الحوار حول مشاركة المرأة والتنوع في مكان العمل والتوازن بين الجنسين، بالإضافة إلى تعريف العالم بنساء عربيات رائدات من خلال إبراز أعمالهن ومساهماتهن.
وترأس المؤتمر الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، المنتدى الذي يختتم أعماله غداً الأربعاء.
وافتتح المنتدى بكلمة ترحيبية لكلارا غيمار- رئيس منتدى المرأة للاقتصاد والمجتمع بفرنسا، التي أكدت أن منتدى المرأة الأول في المنطقة لم يكن لينعقد من دون الجهود الكبيرة والمتواصلة لمؤسسة دبي للمرأة، متمنية أن يساهم هذا المنتدى في تغيير الصورة النمطية للمرأة وتعزيز سبل مشاركتها في المجتمع.
وبدأت الجلسة الأولى للمنتدى بكلمة لريم الهاشمي، وزير دولة لشؤون التعاون الدولي، أكدت فيها أن قصة دولة الإمارات بدأت قبل قيام الاتحاد عندما كانت الإمارات مركزا للتجارة. وأضافت: "نشعر اليوم بأن المسار يوحدنا وتوحدنا الرؤية رؤية الشيخ خليفة وأم الإمارات".
وتحدثت الملكة رانيا العبدالله بالجلسة الافتتاحية للمنتدى، مشددة على أن على المرأة كسر القوالب النمطية التي تحد من طموحها، وأشارت إلى أن تلك القوالب مستمدة من الموروث الفكري لا الديني، موضحة دور التكنولوجيا في التغلب على تلك المعوقات.
من جانبه، قال الشيخ عبدالله بن زايد، وزير خارجية دولة الإمارات، في كلمته "إننا جادون للنهوض بشعوبنا ونشجع كافة المبادرات للارتقاء بالمنطقة"، مضيفا أن "العيب ليس في عدم عمل المرأة بل في انتقاص دورها".
وقد كرم الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ، ولي عهد دبي، كريستين لاغارد، مديرة عام صندوق النقد الدولي، والملكة رانيا العبدالله بوسام محمد بن راشد للمرأة. جاء ذلك خلال مشاركته في المنتدى.
ويناقش المنتدى العالمي للمرأة في دبي 2016 على مدار يومين مجموعة كبيرة من الموضوعات ضمن خمسة محاور رئيسية هي الإنجاز والإبداع والعطاء والطاقة والاستدامة، والتي سيتم من خلالها وضمن سلسلة مكثفة من الجلسات وورش العمل والحلقات النقاشية تناول دور المرأة المستدام في الابتكار وبحث إيجاد شبكة واسعة تهدف إلى تمكين المجتمعات من خلال رفع مستوى مساهمة المرأة واستحداث أفكار ومبادرات وحلول جديدة ومبتكرة تعين المرأة على القيام بهذا الدور على الوجه الأكمل.
وكانت الشيخة منال بنت محمد بن راشد قد أعربت عن ترحيبها بضيوف دولة الإمارات وجميع المشاركين والتشرف باستضافة هذا التجمع للمرة الأولى في المنطقة والذي يناقش موضوعا بالغ الأهمية وهو دعم المرأة وتعزيز مستوى مشاركتها في المجتمع، مؤكدة الحرص على اختيار محاور النقاش والموضوعات المطروحة للحوار لتعكس رؤية الإمارات لمستقبل المرأة وسعيها لإبراز دورها على الصعيد العالمي من خلال خلق منبر فريد لتعزيز الحوار العالمي حول مشاركة المرأة وسبل تحقيق التوازن بين الجنسين.
كما عبرت عن اعتقادها بأن المنتدى سيكون له أثره المهم على المستوى الإقليمي وذلك من خلال تعريف العالم بنساء عربيات رائدات ليساعد بذلك في تغيير الصورة النمطية للمرأة العربية بشكل كبير من خلال إبراز أعمالهن ومساهماتهن.
من جانبها أكدت منى غانم المري، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، أن انعقاد هذا الحدث العالمي في دبي يحمل دلالات مهمة عديدة على مدى التقدير العالمي لدور دولة الإمارات وما حققته من انجازات في مجال دعم المرأة التي "تمكنت في دولتنا وبفضل الدعم والمساندة أن تتخطى مرحلة التمكين إلى مرحلة المنافسة القائمة على معايير الجدارة والقدرة على تقديم أفكار وإسهامات تؤثر بالإيجاب في تطوير قدرات المجتمع ودفعه قدماً للأمام".