الأردن.. ماذا يعني إقرار مجلس النواب لقانون الانتخاب؟

المصدر: عمان - نادر المناصير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حزمة من القوانين أنجزها مجلس النواب الأردني خلال دورته الحالية، ومن أبرزها إقرار مشروع الانتخاب لسنة 2016 دون إدخال أي تعديلات جوهرية عليه وفقاً لآراء متابعين أكدوا أن الفارق في القانون الجديد عن القديم هو إضافة بعد سياسي يعيد تحديد أوزان التمثيل الديمغرافي في المجلس المقبل.

التعديلات الطفيفة على القانون الجديد جاءت بعد ثلاثة أيام متواصلة من النقاشات تحت قبة البرلمان أفضت إلى إقرار بنود المشروع الذي قدمته حكومة رئيس الوزراء عبدالله النسور، ما شكل ردود فعل تجاهه، خصوصاً بعد الموافقة عليه بأغلبية المجلس بـ85 نائباً من بين 97 نائباً.

ويرى متابعون ومراقبون أن إقرار مجلس النواب السابع عشر قانون الانتخاب بالإضافة إلى إنهائه جملة من التعديلات على قوانين ناظمة للحياة السياسية، يشير إلى اقتراب رحيل المجلس خلال الأشهر المقبلة.

ويقول المحلل السياسي راكان السعايدة لـ"العربية.نت" إن سرعة إقرار قانون الانتخاب في زمن قياسي يشير إلى أن هناك استعجالا من قبل أصحاب القرار بغية حل المجلس، ودعوة إلى انتخابات جديدة في غضون أشهر.

ويتابع أن الفارق في القانون الجديد عن القديم هو إضافة بعد سياسي جديد من خلال إعادة تحديد أوزان التمثيل الديمغرافي في المجلس المقبل.

وأوضح السعايدة أن التمثيل في البرلمان المقبل يركز على إنتاج نفس النوعية النيابية، مع توسيع تمثيل مكونات اجتماعية رئيسية كغاية سياسية جوهرية يراد إدخالها في عمق التكوين البرلماني لأسباب لها علاقة بتحولات سياسية مستقبلية، ولذلك تم مجابهة مقترح إعادة القائمة الوطنية لأنها كانت ستمنع أو تضعف البعد السياسي الجديد الوارد في صلب القانون الجديد.

وحول قانون الصوت الواحد، يقول السعايدة إنه من الناحية الجوهرية هو أعاد إنتاج الصوت الواحد بشكل مختلف، بمعنى أن الغاية السياسية من القانون القديم أعيد إنتاجها في القانون الجديد بصورة مختلفة شكلاً وليس مضموناً.

وأبقت التعديلات التي أقرها مجلس النواب على حصة المرأة وصولها إلى القبة عبر مقاعد الكوتا الخاصة بها وعددها 15 مقعداً، إضافة إلى السماح لها بالترشح للانتخابات النيابية، وكذلك المقاعد المخصصة للشيشان والشركس والمسيحيين.

من جهته، اعتبر عضو مجلس النواب الأردني جميل النمري أن القانون الجديد انقلاب سياسي ونقلة نوعية ستسهم في جعل الأردن في وضع جديد.

وأنهى مجلس النواب الأردني إقرار مشروع قانون الانتخاب الجديد لعام 2016، الثلاثاء، خلال جلسة صباحية، حدد فيها عدد مقاعد المجلس المقبل بـ130 نائباً بدلاً من 150 كما هو حالياً، إضافة إلى تقسيم المملكة إلى 23 دائرة انتخابية، كما أقر أن تكون كل محافظة في الأردن دائرة انتخابية واحدة باستثناء عمان 5 دوائر، واربد 4 دوائر، والزرقاء دائرتين، ومنح المرأة مقاعد إضافية خصصها للنساء اللاتي لم يحالفهن الحظ بالفوز في الانتخابات.

وينتظر المشروع إقراره من قبل مجلس الأعيان أو التعديل عليه أو رده إلى مجلس النواب مجدداً.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط