حث وزير البترول السعودي علي النعيمي، الثلاثاء، المسؤولين التنفيذيين في قطاع الطاقة العالمي على "التكاتف" في مواجهة أسوأ هبوط يشهده القطاع في عقود، وقال صراحة: "تخفيضُ الإنتاج لن يحدث" مؤكدا أن المملكة لن تخفض إنتاجَها من النفط.
وفي كلمته التي ألقاها خلال مؤتمر أسبوع كامبريدج لأبحاث الطاقة الذي انعقد في ولاية تكساس، مقر الغاز والنفط الصخريين، أكد النعيمي أن المملكة لم تعلن الحرب على النفط الصخري أو الإنتاج من أي دولة، محذرا بأنه يتوجب على المنتجين ذو الكلفة الأعلى إيجاد طريقة لخفض التكاليف، أي الاقتراض أو التصفية فإنها الطريقة الأكفأ لإعادة التوازن إلى السوق التي تشهد تخمة في المعروض بأكثر من مليون برميل يوميا أدت إلى هبوط الأسعار إلى أدنى مستوياتها في أكثر من عقد.
وقد أكد النعيمي أن السعودية تنفق أموالا لتغطية الانخفاض في الاسعار ولتبقى ملتزمة عند طاقتها الإنتاجية القصوى البالغة 12.5 مليون برميل يوميا.
وأوضح وزير البترول والثروة المعدنية أن السعودية ستعمل على قدم وساق من أجل الاتفاق بشكل نهائي على تجميد جماعي في مستوات الإنتاج، واصفا الاتفاق الذي توصلت له كل من السعودية وروسيا وفنزويلا وقطر قبل أسبوع بـ "بداية عملية". ويسعى النعيمي للاجتماع مجددا مع كبار المنتجين الشهر المقبل، آملا انضمامهم.
وفي كلمته خلال مؤتمر أسبوع كامبريدج لأبحاث الطاقة (سيرا) في هيوستون بولاية تكساس الأميركية، أعاد تأكيد الأسباب وراء قرار المملكة الحفاظ على مستويات الإنتاج في مواجهة هبوط الأسعار، قائلاً إنه يتوقع أن تنضم "معظم الدول" إلى الاتفاق المؤقت للامدادات ربما في اجتماع في مارس، بحسب "رويترز".
وأضاف أن الاتفاق - الذي أعلن بعد اجتماع مفاجئ بين السعودية وروسيا وفنزويلا وقطر قبل أسبوع - هو "بداية عملية"، مكررا تعليقات مماثلة من مسؤولين خليجيين آخرين على مدى الأسبوع المنصرم.
لكنه حذر من توقعات من توقعات بأن ذلك قد يؤدي إلى خفض في الإنتاج الذي وصل إلى مستويات قياسية مرتفعة في بعض الدول الشهر الماضي. ولم يتناول بشكل محدد مسألة إيران التي تشكل أكبر عقبة أمام اتفاق عالمي، حيث تركز على زيادة إنتاجها بعد رفع العقوبات.
وقال النعيمي: "إنني على ثقة بأن التجميد سيمنح الناس في السوق بعض الأمل، بأن شيئا ما سيحدث، وهو سيحدث.. لكننا لا نعول على الخفض لأن هناك نقصا في الثقة".
وسعى النعيمي لإيجاد قضية مشتركة مع صناعة النفط التي تكافح للتكيف مع القرار المفاجئ للمملكة للدفاع عن حصتها في السوق.
وهبطت أسعار النفط 70% منذ منتصف 2014 مع تراكم فائض المعروض.
وتابع قائلا إن المملكة ترحب "بجميع مصادر الإنتاج" بما في ذلك النفط الصخري.
وقال أيضاً: "أي إجراء يمكننا القيام به لتقليص دورات الهبوط أو تخفيف حدتها سيكون مفيدًا دون شك. وهذا يتضمن السعي من أجل السماح للأسواق بالعمل في إطار حد أدنى من التدخل. ونحن نأمل أن يستمر هذا المستوى من البراعة وسرعة الاستجابة والجاهزية الذي أظهره منتجو النفط الصخري.. فلربما تقتضي الحاجة توفير هذه الإمدادات على وجه السرعة بمجرد عودة التوازن للأسواق وإحكام السيطرة عليها".
وأكد النعيمي على موقف السعودية المستمر منذ أمد طويل بأنها مستعدة لتلبية طلب عملائها والحفاظ على طاقة إنتاجية احتياطية، واستمرار انفتاحها على التعاون مع المنتجين الآخرين لتحقيق الاستقرار في سوق النفط.