ما هو سر الغضب الإيطالي من مصر في قضية مقتل ريجيني؟

المصدر: القاهرة – أشرف عبد الحميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

طالب ماتيو رينزي، رئيس وزراء إيطاليا، مصر بتقديم الجناه الحقيقيين في قضية مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني، وقال في تصريحات غاضبة له إنه يجب على مصر أن تكون صريحة وواضحة في التحقيقات حول مقتل الشاب المبتعث من جامعة كمبردج البريطانية.

وأضاف أنه لن يقبل سواء هو أو حكومته أو شعبه على الإطلاق أي معلومات مزيفة حول الحادث، مطالبا القاهرة بتقديم حقائق دامغة، أتت تلك التصريحات بعد يومين من قيام وسائل الإعلام المصرية بالكشف عن منشور سري وزع على جميع مديريات الأمن والإدارات العامة والمصالح الشرطية بالوزارة، يهدف إلى التعريف بكيفية التعامل مع الأجانب حال القبض على أي شخص أجنبي.

وأشارت المصادر الأمنية وفق ما ذكرت صحيفة "اليوم السابع" إلى أن مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن، عمل على إصدار الكتاب وتم توزيعه على كافة الجهات الشرطية، والذي تضمن توصيات وزير الداخلية بضرورة إخطار مكتب الوزير شخصيا وقطاع الأمن الوطني، حال القبض على أي شخص أجنبي من قبل أي جهة من جهات الوزارة.

وعن سبب تصريحات رئيس وزراء إيطاليا الغاضبة، قال الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الزائر بالمعهد الدولي لحقوق الإنسان ستراسبورغ - فرنسا لـ"العربية.نت" إن هناك تراثا شعبيا إيطاليا راسخا منذ عام 1891 بأنه لابد من الحصول على حق الإيطاليين، وذلك حين قتل 11 رعية إيطالية في أميركا بوحشية دامية من جمهور الأميركيين في ولاية نيواورلنز الأميركية، فهذا تراث مازال ماثلا في أذهان المسؤولين الإيطاليين، فضلا عن الشعب الإيطالي ذاته، ويؤكد سلامة أنه حتى كلمة المافيا "كان مبعثها وظهورها مشتقا من كلمات تقول "فلتهبي فلتهبي يا ايطاليا ضد الغزاة المحتلين"، وذلك أثناء الاحتلال الفرنسي لإيطاليا.

وأضاف أن القانون الدولي يقول إن مقتل الرعية الأجنبي في إقليم الدولة التي يقيم فيها لا يغل سلطة دولته في ممارسة حمايتها الدبلوماسية لهذا الشخص، وتعد معرفة حقيقة ملابسات الحادث الإجرامي أحد الحقوق الدنيا التي تطالب بها دولة الأجنبي الدولة التي كان يقيم فيها ذلك الأجنبي ودولة الأجنبي وليس عائلته هي التي تمارس هذه الحقوق لدى الدولة الأجنبية، ولذلك صارت القضية الآن قضية دولة ضد دولة بعد تبني إيطاليا واجب حمايتها الدبلوماسية لمواطنها الإيطالي.

وأضاف أن "إنكار العدالة" يمتد ليشمل إنكار حق الوصول للمحاكم المحلية، وعدم الكفاءة في إدارة مرفق الشرطة والقضاء أو المعاملة غير العادلة أو القرارات القضائية الظالمة، مؤكدا أن مجرد كشف الحقيقة من جانب السلطات المصرية، يعد أحد أشكال الترضية التي يمكن قبولها من إيطاليا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط