خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما لإغلاق معتقل غوانتانامو تشمل نقل 60 من بين 91 معتقلا متبقين إلى سجن في الولايات المتحدة، ومحاكمة حوالي الـ20، بعضهم في محاكم عسكرية وآخرين في محاكم فدرالية. تنفيذ الخطة سيتطلب موافقة الكونغرس، وهو ذو أغلبية جمهورية، ولكن فرص ذلك ضئيلة. أحد أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، بات روبرتس الذي يمثل ولاية كانساس، قام بنشر فيديو له وهو يمزق الخطة ويرميها في سلة النفايات.
إنها محاولة أخيرة من الرئيس أوباما، والذي كان قد أمر بإغلاق المعتقل عام 2008 خلال أول أسبوع له في البيت الأبيض.
وقال أوباما في بيان ألقاه من البيت الأبيض، محاطا بوزير دفاعه اشتون كارتر ونائبه جو بايدن: "كان من الواضح خلال السنوات الماضية أن معتقل غوانتانامو لا يساهم في أمننا الوطني، بل يقوضه، وهذا ليس رأيي فقط. فهو يُستخدم كآلة تجنيدية للإرهابيين ويكلف الكثير".
ويقول أوباما إن نقل المعتقلين إلى الأراضي الأميركية سيوفر 80 مليون دولار في العام.
وتقترح الإدارة 13 موقعا في الولايات المتحدة لنقل المعتقلين الـ60، معظمها سجون حالية، ولكن بعضها قد يتطلب بناء معتقل جديد. ومن المفترض أن يتم الإفراج عن 35 معتقلا إلى دول أخرى خلال العام الحالي، على أساس أنهم لا يشكلون خطرا على الولايات المتحدة.
لكن الخطة، وطولها 14 صفحة، لا تغير كثيرا من الوضع القانوني للمعتقلين. فهم لن يحصلوا على أي حمايات قانونية إضافية. وتقول الإدارة إنها ستستمر باعتقال من يشكلون خطرا على أميركا لأجل غير مسمى وبدون محاكمة.
ويجبر القانون الحالي الإدارة على إرسال الخطة في هذا الموعد، ما يفسر غياب أي أفكار جديدة أو تفاصيل فيها. والخطة تتطلب موافقة الكونغرس عليها لتنفيذها.
عضو مجلس الشيوخ والمرشح الرئاسي الجمهوري ماركو روبيو قال إنه سيجهز مسودة قانون لمنع الرئيس من المضي قدما في خطته.
وحتى لو تمكن البيت الأبيض من التوصل لتفاهم مع الكونغرس، فإن فرص إغلاق المعتقل قبل نهاية ولاية أوباما تبدو غير واقعية. لكن الرئيس يؤكد أنه لا يريد ترك القضية للرئيس المقبل، قائلاً: "أنا أفهم التحديات السياسية أمام الخطة وهناك الكثير من الأميركيين الذين يعتقدون أنه من المخيف اعتقال إرهابيين في الولايات المتحدة بدلا من مواقع بعيدة. لكن جزءا من رسالتي هي أن أوضح أننا نعتقل حاليا الكثير من الإرهابيين هنا".
ويتوقع المراقبون أن تصل قضية إغلاق غوانتانامو إلى معركة دستورية في حال رفض الكونغرس العمل على خطة أوباما. فالرئيس قد يصر على أن لديه حقا تنفيذيا في نقل المعتقلين إلى أميركا.