قال ممثلو ادعاء اتحاديون لهيئة محلفين في نيويورك اليوم الاثنين في بداية محاكمة جنائية إن محاربا قديما بسلاح الجو الأميركي خان بلاده وحاول الانضمام إلى تنظيم "داعش".
وقال مارك بيني، نائب ممثل الادعاء الأميركي في محكمة بروكلين الاتحادية إن تايرود ناثان وبستر بوف سافر إلى تركيا في محاولة للانضمام لـ"داعش" بعد أن "انغمس" في الدعاية العنيفة للتنظيم وشاهد التسجيلات المصورة لقطع الرؤوس وعبَّر عن موافقته على ذلك على موقع "فيسبوك".
لكن إيريك كريزمان، محامي بوف، قال إن جريمته الوحيدة هي التعبير عن دعم داعش وإنه لا يوجد دليل على أنه خطط لعبور الحدود التركية لمناطق خاضعة لسيطرة داعش. وأضاف: "في هذا البلد لا تعاقبون شخصا على أفكاره".
ويبدو أن القضية هي الثانية المرتبطة بـ"داعش" تصل إلى المحكمة ضمن أكثر من 75 قضية قدمتها وزارة العدل الأميركية منذ 2014.
واحتجزت السلطات التركية بوف (48 عاما) في اسطنبول في يناير 2015 بعد أن قضى عاما في مصر.
ويقول محققون أميركيون إنهم عثروا على رسالة من بوف لزوجته المصرية على جهاز الكمبيوتر الخاص به يعلن فيها عزمه "الدفاع عن" داعش، ويقول إنه يختار بين أمرين "النصر أو الشهادة".
وقال ممثلو الادعاء إن المحققين اكتشفوا أيضا حوالي 180 تسجيل فيديو متطرف على الكمبيوتر المحمول الخاص به، منها فيديو يظهر عناصر داعش وهم يعدمون عددا من السجناء. ودمر بوف أربعة أقراص بيانات محمولة لدى احتجازه.
وتقول السلطات إن بوف عمل خبيرا في إلكترونيات الطيران بسلاح الجو من الفترة 1986 إلى 1990 وانتقل إلى سان أنطونيو خلال عام 1998 عندما اعتنق الإسلام وأصبح أكثر ميلا للتطرف على نحو متزايد.
وتشير وثائق قضائية إلى أن بوف في عام 2001 كان يعمل ميكانيكيا في إحدى الخطوط الجوية الأميركية وأبلغ أحد زملائه مكتب التحقيقات الاتحادي أن بوف عبر عن دعمه لأسامة بن لادن وتنظيم القاعدة.
وقال الادعاء إن بوف بعد ذلك عمل كمتعاقد في العراق في الفترة من 2009 إلى 2010.