الجمهوريون مرعوبون من ترامب.. والحزب بمرحلة انهيار

المصدر: واشنطن - منى الشقاقي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ازدادت حدة الانشقاقات الداخلية في الحزب الجمهوري الأميركي بعد أن أعرب المرشحان الجمهوريان السابقان للرئاسة، ميت رومني وجون مكين، عن قلقهما من احتمال فوز دونالد ترامب بالترشيح، مشيرين إلى خطر ترامب على الديمقراطية الأميركية.

ووصف رومني ترامب بالمخادع والكذاب في خطاب متلفز، قائلاً: "إذا اخترنا نحن الجمهوريين ترامب كمرشح لنا فهذا يقلل من فرص بناء مستقبل آمن وناجح في البلاد".

ترامب بدوره هاجم رومني، وقال إن حاكم ولاية يوتا السابق هو مرشح فاشل "توسل" للحصول على دعم ترامب خلال الانتخابات السابقة عام 2012، مضيفاً أثناء فعالية انتخابية: "لو طلبت منه أن يركع أمامي لركع".

هذا ووقع حوالي 70 مسؤولا حكوميا جمهوريا سابقا عملوا في السياسة الخارجية على رسالة قالوا فيها إنهم سيرفضون دعم ترامب لو أنه أصبح مرشح الحزب، وأن ترامب، إن أصبح رئيسا، "سيعرض الأمن الأميركي للخطر".

بهذا يكون الحزب الجمهوري قد وصل إلى مرحلة غير مسبوقة من الانهيار، بتمرد القاعدة الانتخابية عن المؤسسة الحزبية، وبسجالات نابية تدور حول مرشح من الصعب تخيل خسارته.

المؤسسة الحزبية التقليدية المحافظة تخشى سياسات ترامب التي ليست لها صلة بالأجندة المحافظة. وقال رومني إن اتباع سياسة ترامب الاقتصادية سيؤدي إلى ركود مطول، وشكك في نجاحه كرجل أعمال، ذاكرا أسماء شركاته الفاشلة، حيث تساءل: "ماذا عن جامعة ترامب؟ ومجلة ترامب؟ وستيك ترامب؟ وشركة الرهن العقاري لترامب؟ إنه ليس عبقريا في إدارة الأعمال".

لكن خطة الحزب للتخلص من ترامب غير واضحة ومتأخرة. أحد المقترحات كان الالتفاف حول مرشح واحد وانسحاب الآخرين، ولكن ليس هناك مرشح واحد يتفق قادة الحزب التقليديون عليه. مقترح آخر عرضه رومني، هو تصويت ولايات مختلفة لمرشحين مختلفين لمنع ترامب من الحصول على العدد الكافي من المندوبين، ومحاولة "الانقلاب" عليه أثناء المؤتمر الحزبي في الصيف.

وفي هذا السياق، قال رومني "إذا تمكن المرشحون الآخرون من التوصل لقناعة مشتركة فبإمكاننا أن نرشح شخصا قادرا على الفوز في الانتخابات العامة، وقادرا على تمثيل قيم وسياسات محافظة. إذاً صوتوا لروبيو في فلورديا، وكيسيك في أوهايو".

وانتقد رومني موقف ترامب المعادي لدخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، وموقفه من المهاجرين، والدعم الذي حصل عليه من المنظمة العنصرية "كي كي كي". رومني قال إن خطة ترامب لترك "داعش" يقضي على نظام الأسد خطيرة، مضيفاً: "فكروا في الأمر، هل نترك أخطر منظمة إرهابية في العالم تسيطر على بلد بأكمله؟ هذا تهور!".

وأضاف رومني بامتعاض: "يقول إنه شاهد آلاف المسلمين يحتفلون بهجوم 11 سبتمبر في نيوجيرزي، وهذا لم يحدث"، مطالبا ترامب بالكشف عن أوراقه الضريبية، وعن حوار مسجل له مع صحيفة "نيويورك تاميز" حول الهجرة غير الشرعية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط