أكد الرئيس المشارك لقطاع الوساطة في الأوراق المالية بالمجموعة المالية "هيرميس"، محمد عبيد، انحسار موجة تخارج رأس المال التي شهدتها المنطقة خلال يناير ومطلع فبراير الماضي.
وأوضح أن المستثمرين يبحثون حاليا عن مراكز تعظيم القيمة وخاصة في أسواق مجلس التعاون الخليجي إذ إن القرارات الحاسمة والسياسات الشجاعة التي تتبناها الحكومات والشركات على حد سواء سيكون لها دور محوري في دعم وتنمية مؤشرات الأداء بصفة عامة.
ومن المقرر أن تنطلق اليوم أعمال الدورة السنوية الثانية عشرة من المؤتمر الاستثماري «EFG Hermes One on One» الذي يعد الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والذي تستضيفه إمارة دبي من 7 إلى 9 مارس الجاري تحت رعاية صاحب السمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي ورئيس مركز دبي المالي العالمي.
ويهدف المؤتمر إلى توفير المناخ الملائم لعرض الفرص الاستثمارية الواعدة ومستجدات المشهد الاقتصادي بأسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، باعتباره الملتقى الاستثماري الأكبر من نوعه في المنطقة، وذلك بمشاركة أكثر من 450 مستثمرا من 221 مؤسسة مالية تتجاوز أصولها الاستثمارية 10 تريليون دولار أمريكي، وقيادات مجتمع الأعمال وممثلي الإدارة التنفيذية في 117 شركة مدرجة ببورصات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتغطي أعمالها 14 قطاعا محوريا.
وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة المالية هيرميس القابضة، كريم عوض، إن المؤتمر ينعقد وسط موجة من التقلبات التي تواجه الأسواق المالية حول العالم على خلفية هبوط سعر النفط وتضارب السياسات المالية بأمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا وكذلك تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني، وإن هذه العوامل ستشكل تحديات حقيقية لأسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العام الجاري.
وأضاف أن انخفاض مستويات التقييم بمختلف بورصات المنطقة يعكس تأثير هبوط سعر النفط خلال النصف الثاني من عام 2015 وحتى مطلع العام الجاري – وذلك يخلق فرصا واعدة للمستثمرين الراغبين في تكوين مراكز دفاعية مع الاستثمار في الأسهم المدرة لتوزيعات الأرباح الجذابة وكذلك الشركات المتميزة بقوة التدفقات النقدية والمراكز المالية وتحظى بالخبرات الإدارية المشهود لها بالكفاءة.
وأوضح عوض أنه بالرغم من حالة من التباطؤ التي قد تسود كم الطروحات العامة مقارنة بالسنوات الماضية الا أن العديد من الشركات على مستوى المنطقة لديها نية جادة لطرح أسهمها بالبورصة بمجرد استقرار أوضاع السوق، ولفت أنه يتوقع موجة انتعاش وإقبال كبير على صفقات الدمج والاستحواذ خلال الفترة المقبلة رغم تباطؤ ذلك النشاط خلال عام 2015.
وقال رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية هيرميس، أحمد شمس، إن محور الحديث خلال مؤتمر العام الماضي كان يدور حول مخاوف دول مجلس التعاون الخليجي من التأثير الاقتصادي لهبوط أسعار النفط لأقل من 50 دولارا للبرميل، لكن بالفعل واصلت أسعار النفط الانخفاض الى 35 دولارا للبرميل خلال الفترات الماضية.
وقد أثر تدني أسعار الأصول حتى الاقتصادات الناشئة بما فيها الدول غير المصدرة للنفط، ومن المتوقع أن يؤدي العجز المتوقع في موازنة دول الخليج الي الإسراع ببرامج الإصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل وهو ما قد يكون له مردود إيجابي على المدى البعيد.