أكد شهود عيان لـ"العربية.نت" أن مدينة بن قردان الواقعة جنوب شرق تونس على الحدود الليبية التونسية، شهدت صباح الاثنين ما يشبه حرب شوارع، حيث قام عدد من "الدواعش" بإطلاق نار عشوائي على الناس، وهو ما نجم عنه سقوط عدد من القتلي.
إلا أن الخطورة في الموضوع تكمن في ما برز من ترجيحات من أن تكون العناصر التي شاركت في الهجوم من "القاطنين" في المنطقة وليس ممن أتوا من ليبيا.
إذ ذهب جل المحللين في تونس إلى التأكيد على أن الهجوم الإرهابي من المرجح أن يكون قد قام به مسلحون دواعش موجودون في المدينة وليس متسربين من ليبيا.
وقد أكد عمار الجريء، ناشط في المجتمع المدني ببن قردان في تصريح إعلامي، أن جثث الإرهابيين المنتشرة في شوارع المنطقة هي لأشخاص من أبناء المنطقة، وأن هوياتهم معروفة بالأسماء والوجوه. وأضاف أن مطاردات لعناصر أخرى تحصنت بالأماكن المهجورة وغابات الزياتين لا زالت تجري الآن في أطراف المدينة.
وفي هذا الإطار، قال المحلل السياسي منذر ثابت لـ"العربية.نت" إن ما حصل اليوم في بن قردان يكشف عن وجود خطة لتحويل بن قردان إلى إمارة داعشية كمقدمة للهيمنة على الجنوب التونسي المحاذي للغرب الليبي، حيث تنشط بحرية جماعات إرهابية منها "داعش" و"القاعدة".
يذكر أن الأمن التونسي شرع في إغلاق كل مداخل جزيرة جربة السياحية القريبة من مدينة بن قردان، ومنع الدخول إليها على خلفية الهجوم الإرهابي، الذي استهدف فجر اليوم مقرات عسكرية وأمنية في بن قردان.
وأعلنت وزارة السياحة أن الوضع في الجزيرة في حالة استقرار، يذكر أن جربة تعد أهم منطقة سياحية، ويتواجد فيها أعداد كبيرة من الليبيين.