وصف أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني والقائد السابق للحرس الثوري، الجنرال محسن رضائي، الإصلاحيين بـ"الكذابين والخونة"، بسبب ما قال إنهم "مارسوا الخدعة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة عندما قالوا إنهم قائمة 30 مرشحا فقط، بينما فازوا بأضعاف هذا العدد لمقاعد مجلس الشورى".
وبحسب التغريدات التي نشرها على حسابه في موقع "الانستغرام" للتواصل الاجتماعي، اتهم رضائي التيار الإصلاحي الفائز في انتخابات البرلمان، ومجلس خبراء القيادة، التي جرت في نهاية فبراير الماضي، بأنهم "خونة لمبادئ الثورة الإيرانية"، على حد تعبيره.
وقال القائد السابق للحرس الثوري الذي يعتبر من الشخصيات المقربة من المرشد الإيراني علي خامنئي، إن "الإصلاحيين كسروا عزيمة الناس في هذه الانتخابات، وخيبوا آمال الناخبين"، مشيراً إلى أنه سيبقى "ثورياً لن يخون الشعب أبداً كما خانه الإصلاحيون"، حسب تعبيره.
وتمكنت قوائم الإصلاحيين والمعتدلين الداعمين لسياسة الرئيس الحالي حسن روحاني، من حصد جميع مقاعد البرلمان المخصصة للعاصمة طهران، والتي تبلغ 30 مقعداً من أصل 290، فيما لم يحصل المتشددون على أي مقعد في العاصمة.
يذكر أن 83 مرشحا إصلاحيا، مقابل 78 من التيار الأصولي المحافظ، فازوا بانتخابات مجلس الشورى الإيراني في 26 فبراير الماضي، بينما حاز المستقلون على 60 مقعدا في انتخابات مجلس الشورى (البرلمان) التي جرت الجمعة.
وبهذا تكون نتيجة الانتخابات قد حددت مصير 226 مقعدا من أصل 290 مقعدا، وهو مجموع أعضاء البرلمان، في المرحلة الأولى، بينما هناك 64 مقعدا متبقيا سيتنافس عليها 128 مرشحا للمرحلة الثانية التي ستجرى في أبريل المقبل.
وحاز القيادي الإصلاحي محمد رضا عارف، على مليون و600 ألف صوت من مجموع أصوات العاصمة طهران، والتي فاز الإصلاحيون بـ30 مقعدا وهي مجموع المقاعد المخصصة للعاصمة، ما شكل ضربة قوية للمحافظين.
وبينما تصر القوى الإصلاحية على تسلم مقاليد البرلمان من خلال التحالف مع المستقلين المقربين منهم، كشف رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني النائب الفائز عن مدينة بروجرد علاء الدين بروجردي، الاثنين، عن وجود تفاهمات بين المتشددين والإصلاحيين وحلفائهم لإبقاء الرئيس الحالي للبرلمان علي لاريجاني في منصبه.