رحب وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بالانسحاب الروسي من سوريا وقال إن "هذا الانسحاب الجزئي مؤشر إيجابي في سير الهدنة".
ونقل تلفزيون "برس تي في" الإيراني الناطق بالإنجليزية عن ظريف قوله إن هذا الانسحاب يعني أن الهدنة يمكن أن تستمر".
وأكد ظريف في تصريحات للصحافيين في كانبرا، خلال زيارته إلى استراليا قادما من نيوزلندا، أن "طهران تدعم الهدنة والحل السياسي في سوريا".
وقال ظريف "لم ترَ روسيا حاجة لإبقاء قواتها في سوريا في ظل الهدنة وهذا يجب أن يعتبر أمراً إيجابياً والآن علينا أن ننتظر ونرى".
ويرى محللون أن الترحيب الإيراني بسحب روسيا الجزء الرئيسي من قواتها من سوريا يدل على أن طهران ستعود بقرار النظام السوري، بعدما أصبح دورها ثانويا منذ التدخل الروسي، في سبتمبر الماضي، حيث صرح مسؤولون إيرانيون أن موسكو تريد جني ثمار تضحيات الإيرانيين هناك على مدى خمس سنوات بمد الأسد بالدعم العسكري والمالي واللوجستي.
وكانت الخلافات بين طهران وموسكو طفت على السطح حول سوريا خاصة بما يتعلق بمستقبل الأسد ونفوذ طهران هناك، حيث أصبح الجانب الروسي هو الذي يمسك بالقرارات بما يتعلق بالشأن الروسي، لاسيما في المفاوضات الجارية بين النظام والمعارضة.
من جهة أخرى قال علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي للشؤون الدولية، إن روسيا أبلغت الإيرانيين بالعودة إلى سوريا إذا تطلب الأمر.
واعتبر ولايتي أن خفض عدد القوات الروسية في سوريا لا يؤثر على الخطوط العريضة، للتعاون بين إيران وروسيا وسوريا وحلفائهم كحزب الله والجماعات الشيعية العراقية المسلحة.
وقال ولايتي في تصريحات للصحافيين بعد محادثات أجراها مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الذي يزور طهران حاليا، إن "روسيا أبلغتنا أنها ستكون موجودة مجدداً حيث يلزم الأمر لمحاربة الإرهاب وضربه بشكل أكبر"، على حد تعبيره.