النفط يتجاهل إيران والأنظار تتجه لاجتماع المنتجين

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
6 دقائق للقراءة

تلقت أسعار النفط دفعة قوية واستقرت فوق الأربعين دولاراً بعد الإعلان عن اجتماع الدوحة 2" المقرر عقده في 17 أبريل المقبل، بحضور 15 دولة من داخل وخارج "أوبك"، وقد يرتفع عدد الدول التي ستنضم للاجتماع لاحقاً إلى أكثر من 20 دولة، حيث ارتفعت أسعار خام برنت إلى أكثر من 41 دولاراً للبرميل، إلا أن محللين استبعدوا في حديث للعربية نت أن تستمر الأسعار إلى ما فوق 45 دولارا، وقال الخبير عبد السميع بهبهاني أن موافقة الدول مبدئيا على الحضور لا يعني بالضرورة أن تسترد السوق عافيتها سريعا، وقال لست متفائلا من اجتماع ٢٠ إبريل بين أعضاء أوبك وخارجها، رغم رفض إيران الالتزام بتجميد الأسعار.

وقال " إن إيران وحدها عامل "غير مؤثر" ومبالغ فيه، فإيران كانت تنتج حتى في فترة المقاطعة حوالي ٣,٤ مليون برميل مكافئ يوميا وهذا يعني عدم تجميد آبارها ومعداتها ولا يحتاج طول زمن لزيادة الإنتاج.

وقال "إن الكمية المضافة من إيران (٦٠٠-٨٠٠ ألف برميل) لن تغرق السوق وتعطل مشروع التجميد المقترح، إضافة الى ذلك فإن روسيا ومنذ تاريخها المضطرب فهي ليست محط ثقة ، مع أوبك كمراقب للجلسات برغم موافقة الشركات العاملة فيها إلا أنه مع هذا فان انتاجها في يناير في الحضيض (١٠.٧ مليون برميل مكافئ) وزيادة الإنتاج في فصل الصيف سوف يكشف هذا التردد بالوفاء بالقرار.

وأضاف الخبير بهبهاني لـ"العربية.نت"، بأن قرار الولايات المتحدة بالتصدير وبوجود المخزون الهائل الحالي مع تزايده بنحو ٥٢٠ مليون، فإن هذه الكميات سوف تتجه إلى أوربا وآسيا بعد تطوير الموانئ وناقلات النفط وشركات التأمين سعيا منها لتعويض الخسائر.

وزاد بهبهاني في حديثه بأن المنتجين الآخرين خارج أوبك ومنها دول التعاون الاقتصادي، فهي دول تستهلك أكثر من ٧٥٪‏ مما تنتج من النفط الخام أما باقي إنتاجها فهو لا يغطي حاجة جيرانها، فكيف سيكون التزامها بتجميد الإنتاج؟

وأكد خبير الطاقة والشؤون النفطية بهبهاني أن الفترة القصيرة بين الفكرة "التجميد" والاجتماع والتي تصل 3 أشهر، قد يوحي بعدم الجدية في الموضوع كما لا يخلو الأمر من تعقيد في إجراءات الالتزام وقال إن الاجتماع إذا لم يهيأ له أرضية صلبة فإن نتائجه قد تسبب كارثة مالية وسعرية للنفط ومعها فقدان الثقة بأوبك.

ودعا بهبهاني "أوبك" إلى مشروع انسجام مقنن للإنتاج والتحكم بالمخزون (وترك فكرة طرد المنتجين الآخرين لأنها فاشلة) حينئذ يبدأ المنحنى التصاعدي للبرميل.

وعلى صعيد مختلف لا يستبعد محللون أن تحلق الأسعار فوق 45 دولاراً بنهاية الشهر الجاري، وذكر محللون" أن الأسواق أدخلت عملية تجميد الإنتاج في حساباتها وأن هنالك جدية في تبني تجميد الإنتاج".

وقالوا "إن هنالك عوامل متعددة تدعم أسعار النفط من بينها انخفاض إنتاج بعض الدول الأعضاء في أوبك، وبعضها استقر إنتاجها دون تغيير، كما أظهرت أرقام أوبك ".

من جانب آخر تشير تقارير إلى أن الأسواق العالمية فقدت إمدادات تقدر بحوالي 800 الف برميل يومياً من إنتاج نيجيريا والعراق. ويذكر أن هنالك أعطابا في أنابيب نقل النفط في العراق منذ يوم 14 مارس أدت إلى فقدان 630 ألف برميل يومياً.

وقد واصلت عقود النفط الآجلة مكاسبها القوية مع استمرارها في تلقي الدعم عقب تأكيد كبار منتجي النفط في العالم على خطط لعقد اجتماع لمناقشة تجميد مستويات الإنتاج.

وتظهر الأرقام المتوقعة الى أن إنتاج النفط من خارج "أوبك" قد ينخفض بحوالي 750 ألف برميل يومياً.

من جانب آخر لم تمنح الأسواق اهتماماً لعدم تقيد إيران باتفاق التجميد، ويبدو واضحاً أن الدول داخل وخارج "أوبك" ستتخطى إيران إذا واصلت رفضها تجميد الإنتاج، وهو ما يؤكده الخبير بهبهاني .

ويبدو أن الصعود التدريجي للنفط بدأت تدعمه عوامل أخرى من بينها انخفاض سعر صرف الدولار والانتعاش الذي بدأ يظهر في نمو اقتصاد أميركا اضافة الى التحسن الذي طرأ على السوق الصينية تساهم بشكل فعال في رفع أسعار النفط. ويقدر خبراء في آسيا أن فائض الإنتاج النفطي في العالم لا يفوق أكثر من مليوني برميل حالياً.

وبحسب المحللين فان خلافا ايرانيا _ روسيا نشب حول قرار تجميد الانتاج ، ففي وقت تعيش فيه موسكو أزمة اقتصادية بسبب انخفاض النفط مع تداعيات الحصار الاقتصادي فانها تتطلع لسعر مستهدف نحو 50 دولارا ، وفي تصريح سابق لوزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، قوله إنه لا يعتقد أن من المنطقي استهداف سعر أعلى من 50 إلى 60 دولاراً لبرميل النفط. وتبدي روسيا التي تعيش أزمة مالية حادة حماساً منقطع النظير لتجميد الإنتاج، كما أن انسحاب القوات الروسية قد يزيد تقاربها مع الدول الأخرى ويرفع جزئيا العقوبات المفروضة.

الى ذلك انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام عند التسوية بعد ارتفاع عدد المنصات النفطية العاملة في الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ ديسمبر، فيما جدد المخاوف بشأن تخمة المعروض بعدما ساعدت مقترحات بتجميد الانتاج السوق على الصعود لأعلى مستوياتها في 2016 وتحقيق مكاسب على مدى عدة أسابيع.

وقالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية إن شركات الطاقة الأميركية زادت عدد منصات النفط العاملة بواقع منصة واحدة هذا الأسبوع، بعدما خفضت العدد 12 أسبوعا على التوالي.

وانخفضت العقود الآجلة للنفط الأميركي 76 سنتا أو 1.89% عند التسوية إلى 39.44 دولار للبرميل، بعدما ارتفعت دولارا إلى أعلى مستوى هذا العام عند 41.20 دولار للبرميل.

وتراجعت أيضا العقود الآجلة لبرنت 34 سنتا أو 0.82% إلى 41.20 دولار للبرميل عند التسوية بعدما صعدت أيضا دولارا لأعلى مستوى في 2016 عند 42.54 دولار للبرميل.

وبرغم الهبوط فقد سجل النفط مكاسب على مدى عدة أسابيع، حيث ارتفع برنت للأسبوع الرابع على التوالي وصعد الخام الأميركي أيضا للأسبوع الخامس. وزاد كل منهما بنحو اثنين في المئة هذا الأسبوع.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط