إيران تطلب وساطة.. والسعودية تصر على وقف التدخل

المصدر: العربية.نت - صالح حميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قالت مصادر سعودية إن الرياض لم ترد على طلب إيران وساطة الكويت لحل الخلافات مع الرياض، بسبب أن المملكة ترى أن إصلاح العلاقات مع طهران ليست مسألة ثنائية، وإن السعودية تمثل مصالح المنطقتين الخليجية والعربية في تلك المطالب.

ونقلت صحيفة "عكاظ" السعودية، عن "مصادر دبلوماسية في العاصمة الرياض، أنه من المستبعد احتمال أي تجاوب رسمي سعودي مع مساع يتردد أن الكويت تبذلها بطلب من إيران، لترطيب العلاقات مع السعودية وفتح صفحة جديدة مع دول الخليج".

وأكدت المصادر أن السعودية لا ترى أن الاعتداء على ممثلتيها في طهران ومشهد هو وحده المشكلة، وهي ترى أن طهران تعيث تدخلا وإفسادا في اليمن وسوريا والعراق والبحرين ولبنان، وفي الكويت نفسها.

وكانت صحيفة "الراي" الكويتية كشفت السبت، نقلا عن مصادر دبلوماسية خليجية أن إيران أرسلت وزير استخباراتها، محمود علوي، حاملا رسالة خطية من الرئيس الإيراني حسن روحاني تتعلق بالعلاقات الثنائية مع الكويت بشكل خاص وبالعلاقات مع دول الخليج بشكل عام، ومتضمنة رغبة قوية في أن تحل الخلافات في المنطقة "من قبل أهل المنطقة" ومن دون تدخلات خارجية.

ووفقا للمصادر فإن الرسائل التي حملها نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد إلى قادة خمس دول خليجية، تتعلق بنقل القيادة الكويتية رغبة القيادة الإيرانية في فتح صفحة جديدة من العلاقات مع دول الخليج على مبدأ "حل المسائل العالقة بالحوار الهادئ".

وأوضحت المصادر الخليجية أن الكويت طلبت من المسؤول الإيراني إجراءات لبناء الثقة مع دول المنطقة، عارضة وجهة نظرها بالنسبة الى التدخلات التي حصلت في البحرين واليمن والأعمال المسيئة التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية واكتشاف شبكات مسلحة وخلايا في أكثر من دولة خليجية بينها الكويت.

كذلك عرضت القيادة الكويتية وجهة نظرها في ما يتعلق بالتدخل الايراني في سوريا والعراق ولبنان، والخطاب التصعيدي لـ"حزب الله" الموالي تماما لإيران ضد المملكة ودول الخليج وسيطرته على قرار الحكومة اللبنانية ودفعها إلى اتخاذ قرارات تخالف الإجماع العربي وتعطيله انتخابات الرئاسة اللبنانية.

وأضافت المصادر أن الجانب الايراني عرض ايضا وجهة نظره معتبرا ان "أحدا لم يقصر مع الآخر" ايضا، ومتحدثا عن الخطاب العدائي لايران في مختلف مستويات مؤسسات الدول الخليجية وخصوصا المستويين الاعلامي والسياسي، ضاربا مثالا على "تدخلات كثيرة رصدت في منطقة الاهواز مع دعوات الى دعم انفصال الاقليم بالمال والسلاح"، اضافة الى الحديث المتكرر عن دعم دول خليجية لفصائل بعينها في العراق وسوريا "تساهم في تكريس مناخات التشدد ولا تساعد على تكريس اللحمة الإسلامية" حسبما نقلت صحيفة "الراي".

واوضحت المصادر ان الكويت ردت على مثل هذه الطروحات بأن دول الخليج لم تعتمد في تاريخها سياسة التدخل في شؤون الآخرين ولا سعت الى اشعال حرائق هنا وهناك، كي تستفيد منها سياسيا، "فلا ثورة لديها كي تصدرها ولا مصلحة لها في اي انقسام اسلامي او مجتمعي قد تكون المتضررة الاولى منه"، مؤكدة ان دعم الاستقرار والسلام واطفاء الحرائق وانهاء الازمات هو السياسة العامة لكل دول الخليج، وان بعض الامور الاعلامية والسياسية التي قد تحصل تكون نتيجة ردود فعل على افعال ايرانية عملية على الارض.

وتابعت المصادر أن الكويت أبلغت المسؤول الايراني ان من اولى اجراءات بناء الثقة "وقف اعتبار ايران وصية على هذا المكون الاجتماعي او ذاك في دول الخليج او الدول العربية، فالشيعي اللبناني لبناني عربي، والشيعي السعودي سعودي عربي، والشيعي الكويتي كويتي عربي، وهكذا في كل الدول، وانتهاج مبدأ الوصاية ولو في اي جزء من اجزائها هو تجاوز وارباك لمبدأ المواطنة ناهيك عما يحمله من مقومات تحريض وخلاف مع المكونات الأخرى".

وأوضحت المصادر ان كل دولة خليجية تحضر ردودها على الرغبة الايرانية متضمنة ما تراه من بنود لبناء الثقة "كي لا تتكرر التجارب السابقة التي كان الكلام الايراني فيها مختلفا تماما عن الممارسات على الأرض"، مشيرة الى ان الالتزام بالقانون الدولي والعهود والمواثيق الاقليمية وسياسة التعاون وفق قواعد الحوار والمصالح ووقف التدخلات "كلها امور معروفة وليست بحاجة الى شروحات".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط