بري لحزب الله: العرب يحبون لبنان أكثر مما نحب أنفسنا

السفير عسيري رد على تطاول بعض الإعلام اللبناني على السعودية

المصدر: بيروت – حسن فحص
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

وصف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الأوضاع التي يمر بها لبنان في هذه المرحلة بأنها "وقائع ضاغطة"، داعيا إلى إطلاق حلول لبنانية لها من خلال "أن يعبر لبنان فقط موضوعا واحدا هو الاستحقاق الوطني المتمثل بانتخاب رئيس الجمهورية".

بري خاطب الذين يشنون حربا إعلامية ونفسية على الدول العربية من دون تسميتهم، في إشارة إلى الحرب الإعلامية التي يخوضها حزب الله ضد السعودية ودول الخليج، قائلاً "العرب يحبوننا أكثر مما نحب أنفسنا"، معتبرا أن هذه الحقيقة هي "الواقع". وحصر المشكلة اللبنانية بانتخاب رئيس الجمهورية، محذرا من مغبة الاستمرار في الفراغ كمدخل "لتفكك الأمور والتخلص من عقدنا".

بري رد على الأصوات التي تحاول حصر عمل المجلس النيابي فقط في تحويله الى هيئة ناخبة، مشيراً إلى أن "الدستور لا يمنع الحكومة من أن تعمل بكامل طاقتها وكذلك المجلس بكامل طاقاته"، داعيا الجميع لترك الاجتهادات الأخرى التي وصفها بـ"الخنفشارية".

وأعرب بري عن مخاوفه من ضياع فرصة انتخاب رئيس جديد للجمهورية ووصف الجهود والمبادرات التي أطلقت في هذا الإطار والدعم الإقليمي والدولي للانتهاء من هذا الاستحقاق بأنها "ثمرة نضجت وأخشى من سقوطها"، معتبرا أن "تغييب رأس الدولة أمر يسحب نفسه كما لاحظنا في تعطيل التشريع وتقييد أيدي مجلس الوزراء".

وأكد بري على أن "سلام لبنان وعبوره إلى الدولة لا يمكن أن يتحقق إلا خارج التحالفات والخطوط ولا يمكن أن نلمس مصلحة لبنان المقيم والمغترب كضرورة لبنانية وعربية وإسلامية ومسيحية ودولية إلا خارج الاصطفافات ولعبة شد الحبال الجارية حاليا في أكثر من مكان".

من ناحيته، استنكر سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري، في بيان صدر عنه، موضوعا نشرته صحيفة "السفير" اللبنانية أمس الاثنين وفيه إساءة للسعودية ودول الخليج.

وقال عسيري: "أقل ما يقال في الموضوع المشار إليه أنه مجاف للحقيقة ونتاج مخيلة واسعة سها عن بال صاحبها".

العسيري أشار في البيان الصادر إلى أنه "لا يستبعد أن تكون هذه الصحيفة قد عمدت الى اختلاق موضوع عن قامة عربية وإسلامية ودولية بمستوى الملك سلمان بن عبد العزيز بهدف لفت النظر إلا أنها وللأسف أخطأت العنوان وعبرت عن إفلاس إعلامي وأدبي لا يليق بالصحافة اللبنانية التي لطالما كانت مرجعا في الموضوعية والأخلاقيات".

وفي رده على ما نشرته أيضا صحيفة الأخبار اللبنانية اليوم الثلاثاء وتعرضت به لقادة المملكة وجامعة الدول العربية، أكد عسيري أن "أقلام السوء مستمرة في استهداف المملكة ضمن توزيع أدوار واضح ومبرمج يعكس التوجهات الهدامة لهذه الصحيفة وحقدها الدفين الذي تجاوز، كالعادة، حدود اللياقة والأدب وتضمن ألفاظا شبيهة بأفكار كتابها ونفوسهم السوداء التي لا تملك إلا السفاهة والتجريح لتغطية ما تقوم به بعض الجهات من أخطاء وفظائع".

وختم: "كم كنا نتمنى أن تقلع بعض وسائل الإعلام عن أسلوبها السلبي غير المبرر تجاه المملكة العربية السعودية وقيادتها وتواكب الجهود التي يقوم بها دولة رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام لتهدئة الأجواء إلا أن هذه الوسائل تلتزم على ما يبدو بأجندات خارجية لا تضع مصلحة لبنان وعلاقاته بأشقائه العرب ضمن أولوياتها".

وفي الإطار نفسه، أصدر وزير الإعلام اللبناني رمزي جريج بعد استقباله السفير عسيري بيانا اعتبر فيه أن "الحملة المغرضة التي تشنها بعض وسائل الإعلام اللبنانية على المملكة العربية السعودية وعلى قيادتها تسيء ليس فقط إلى المملكة الشقيقة بل وأيضا إلى المصلحة اللبنانية العليا".

جريج في بيانه اعتبر هذه الحملات المغرضة تأتي "في الوقت الذي يسعى فيه لبنان إلى تنقية علاقاته بالمملكة العربية السعودية وسائر دول مجلس التعاون الخليجي"، واصفا هذه الحملة بأنها "تنطوي على قدح وذم وتشهير بالمملكة وقيادتها، وهي لا تمت إلى الحرية الإعلامية بصلة".

ووصف بيان جريج هذه الحملات بأنها "تصب الزيت على النار، وتعرقل المساعي التي تبذلها الحكومة اللبنانية بالطرق الديبلوماسية من أجل إعادة العلاقات مع المملكة إلى طبيعتها بعد الأزمة الأخيرة، التي أدت إلى توتر هذه العلاقات".

واعتبر أن هذه الحملات "تعرض الاستقرار العام للاهتزاز وتضر بمصالح اللبنانيين العاملين في المملكة وفي دول الخليج" وطلب من وسائل الإعلام اللبنانية "الكف عن حملاتها المغرضة هذه ضنا بالمصلحة الوطنية العليا".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط