تقوم بريطانيا بتحديث سلة البضائع والخدمات سنويا، وذلك بهدف قياس أسعار المستهلكين بشكل دقيق. وتعد كبسولات القهوة الجاهزة التي يتم تحضيرها في المنزل من أبرز الإضافات الجديدة إلى سلة البضائع والخِدْمات التي تقيس أسعار المستهلكين.
وتحدث هذه السلة كل سنة كي تعكس التغيرات في أنماط الاستهلاك وذلك لضمان أن مؤشر التضخم يعكس أسعار المستهلكين بشكل دقيق، حيث شهد عام 2016 إضافة 15 منتجا إلى السلة أبرزها: برمجيات الكمبيوتر التي حلت محل ديسكات الـ CD-ROMs وألعاب الكمبيوتر التي يتم تنزيلها من الإنترنت وطلاء الأظافر الذي شهد زيادة في الإنفاق مؤخرا والأرز الجاهز الذي يحضر في المايكروويف وذلك لزيادة الإقبال على الوجبات الجاهزة وكبسولات القهوة.
ويقول آندرو غودون - خبير اقتصادي في أكسفورد إكونوميكس: نحن في بريطانيا نقبل على استهلاك الخدمات أكثر فأكثر وهذا يتمثل في الاستعانة بمربيات الأطفال وشراء القهوة الجاهزة. هذه الخدمات لم نكن نستخدمها قبل 10 أو 15 عاما وهذا يعكس اعتماد الاقتصاد الكلي بشكل أقل على القطاع الصناعي وبشكل أكبر على قطاع الخدمات.
ويرى خبراء أن السلة تعطينا صورة مثيرة لتطور المجتمع البريطاني والتغير الذي يمر به عاما بعد عام، فعلى مدار السنوات الأخيرة تضاعفت أجهزة التابلت بينما قلت الـcd roms وهذا يمثل التغير التكنولوجي واستجابتنا له كمستهلكين.
وأطلق مكتب الإحصاءات الوطني سلة المستهلكين عام 1947 لتشمل 700 منتج وخدمة استهلاكية، بحيث تجمع أسعارها من 140 متجرا في بريطانيا إضافة إلى المتاجر الإلكترونية على الإنترنت ويدخل في الحسبة 180 ألف تسعير كل شهر.
ويقول الخبراء إن سلة التضخم تعكس توجهات الإنفاق على المدى الطويل مثل الزيادة الملحوظة في الإنفاق على الخدمات على مدار الـ25 سنة الماضية المتمثلة من خلال إضافة تكلفة مربيات الأطفال وتصفيف الشعر في السنوات الماضية.