ارتفعت أسعار النفط في بداية التعاملات الآسيوية، اليوم الاثنين، بعد عطلة استمرت ثلاثة أيام، ولكن حجم التعامل كان ضعيفاً مع استمرار إغلاق عدد من الأسواق بمناسبة "عيد القيامة". وبحسب " رويترز " فان سعر برنت ارتفع لأقرب شهر استحقاق 28 سنتا إلى 40.72 دولار للبرميل، كما ارتفع سعر الخام الأميركي لأقرب شهر استحقاق 29 سنتاً إلى 39.75 دولار للبرميل.
وأغلق الخام يوم الخميس منخفضاً 33 سنتا إلى 39.46 دولار للبرميل، ومرتفعا عن مستوى منخفض وصل إليه خلال الجلسة وبلغ 38.33 دولار. وخلال الأسبوع ارتفع الخام سنتين، منهياً الأسبوع على ارتفاع لسادس مرة على التوالي.
وهبط برنت ثلاثة سنتات إلى 40.44 دولار للبرميل بعد هبوطه في وقت سابق إلى 39.22 دولار يوم الخميس. وهبط برنت خلال الأسبوع 76 سنتا أو نحو 2% في أول هبوط له منذ خمسة أسابيع.
إلى ذلك رأى تقرير متخصص من شركة آسيا كابيتال الاستثمارية أن الفجوة بين العرض والطلب على النفط اتسعت خلال الربع الأول من العام الحالي بارتفاع العرض من مليونين إلى 2.3 مليون برميل يوميا.
وعزا التقرير الصادر اليوم الاثنين اتساع تلك الفجوة إلى تراجع الطلب الذي سجل انخفاضا بمقدار 0.6 مليون برميل يوميا مقارنة بالربع الأخير من عام 2015 موضحا أن العرض العالمي سجل انخفاضا بمقدار 200 ألف برميل يوميا في شهر فبراير الماضي فقط.
وقال إنه على الرغم من وفرة العرض فإن الأسعار لم تتأثر بل إنها آخذة بالارتفاع منذ نهاية يناير أملا في وصول المنتجين الرئيسيين للنفط إلى اتفاق تجميد الإنتاج المقرر عقد اجتماع بشأنه منتصف شهر أبريل المقبل.
وتوقع أن يكون للاتفاق أثر محدود حيث إن البلدان المعنية تنتج حاليا مستويات قياسية باستثناء ليبيا وإيران ومن غير المرجح انضمامهما إلى الاتفاق مضيفا أن إيران أعلنت عدم نيتها وقف إنتاجها حتى يبلغ أربعة ملايين برميل يوميا.
وذكر أن صناعة النفط الصخري الأمريكي أظهرت مرونة عالية في وجه هبوط أسعار النفط حيث انعكست من خلال الاستجابة السريعة لتقلبات أسعار النفط وبذلك فإن وفرة العرض سوف تستغرق وقتا طويلا حتى تزول.
وتوقع التقرير، تراجع نمو الاقتصاد العالمي بمقدار 0.3 نقطة مئوية وارتفاع الطلب على النفط بنسبة 0.8 في المئة على أساس سنوي في ظل استقرار النمو في أوروبا واليابان والولايات المتحدة الأميركية والصين إضافة إلى تباطؤ معظم الأسواق الناشئة.
وعن جانب العرض فتوقع زيادة الإنتاج الإيراني واستقرار إنتاج باقي دول أوبك عند مستويات شهر يناير بغض النظر عما إذا كان اتفاق تجميد الإنتاج سوف يحدث أم لا وهبوط إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك.
وأضاف أن وفرة العرض سوف تستمر متجاوزة الطلب عام 2016 بنحو مليوني برميل يوميا وبنفس الإنتاجية التي بلغ عندها متوسط سعر خام برنت حوالي 50 دولارا للبرميل العام الماضي.