إيران قلقة من ترشيح "سني مَلَكي" لخارجية العراق

المصدر: العربية.نت - صالح حميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

عبرت أوساط إيرانية عن قلقها من ترشيح الشريف علي بن الحسين، كشخصية سنية معروفة ينتمي للعائلة المالكة في العراق سابقاً، لتسلم منصب وزير خارجية العراق في قائمة التشكيلة الوزارية الجديدة للتكنوقراط التي قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وبحسب موقع "عصر إيران" الذي نشر تقريراً تحت عنوان "ملكي لوزارة خارجية العراق"، ترى طهران أن تعيين الشريف علي لوزارة خارجية العراق في حال حصل على ثقة البرلمان، من شأنها أن تبعد العراق عن إيران وتقرب بغداد من محيطها العربي ودول الخليج على وجه الخصوص.

ووفقاً للتقرير، فإن هذا الترشيح يعتبر تغييراً جذرياً في سياسة العراق الخارجية حيث لم يتم إسناد منصب وزير الخارجية منذ سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين العام 2003، إلى شخص عربي سني، بل كان بيد الأكراد أو شخصية الأحزاب الشيعية الموالية لإيران.

ورأى الموقع أن الشريف علي بإمكانه تصحيح مسار علاقات العراق مع الدول العربية، نظراً لصلاته المقربة من ملوك وأمراء وشيوخ وحكام دول الخليج العربي.

واعتبر التقرير أن وزير الخارجية الحالي ورئيس التحالف الشيعي إبراهيم الجعفري هو الشخصية الأقرب لإيران وتوجهاتها السياسية تجاه قضايا المنطقة" مرجحا "سحب الشريف علي بن الحسين ترشيحه"، نظرا لمشاكل العراق مع جواره العربي وتقارب بغداد الوطيد مع طهران.

وتشهد علاقات العراق مع محيطه العربي، توترا كبيرا بسبب نهج وزير الخارجية العراقي الحالي إبراهيم الجعفري، الموالي لإيران، ومواقفه المتناقضة مع الإجماع العربي.

وكان الجعفري رفض التصويت على قرار الجامعة العربية بتصنيف حزب الله كجماعة إرهابية، فضلاً عن دفاعه عن إيران عندما دانت الجامعة الهجوم على البعثات الدبلوماسية السعودية في طهران ومشهد.

من جهة أخرى، كان الشريف علي بن الحسين من الشخصيات المقربة من رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، وقد ترشح في الانتخابات البرلمانية السابقة ضمن قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي.

وكان الشريف علي كتب على في صفحته على موقع فيسبوك: "إن اختارتني إرادة الشعب أن أكون وزيراً لخارجية العراق فإنّي أُعاهد الله والشعب على أن أفي بكل التزاماتي تجاه العراق وسمعته في الخارج لأنّي لست طامعاً بالمنصب بقدر ما أنا حريص على بلدي فلست كسلفي".

وأضاف: "لا أنكر علاقتي المميّزة مع السيد إبراهيم الجعفري لكنّي أقول رأيي لله ثم للتاريخ لقد أخطأ الجعفري في تقدير الأوضاع السياسية في المنطقة كلها وأعطى صورة سلبية لدول الجوار العربية عن العراق".

وأشار الشريف بن الحسين إلى أنه إذا ما تمّ التصويت بالإيجاب على ترشيحه لوزارة الخارجية فإنّه سيعمل على إجراء إصلاحات جذرية فيها وفي سفارات العراق في الخارج، مؤكداً أن زمن المحاصصة الحزبية في البعثات الدبلوماسية انتهى ومن غير رجعة."

وأكد المرشح لوزارة الخارجية أن لديه علاقات ممتازة بأغلب قادة العالم، وبعد أن يقبل مجلس النواب تكليفه بمهام وزير الخارجية سيستثمر تلك العلاقات من أجل دعم مسيرة العراق الاقتصادية والعلمية.

يعتبر الشريف علي سليل آخر عائلة ملكية حكمت العراق، والتي قضت في الانقلاب العسكري الدموي الذي قاده عبدالكريم قاسم العام 1958، ودخل مضمار العمل السياسي في العراق العام 2003 داعياً إلى عودة نظام الحكم الملكي.

ولد الشريف على في بغداد عام 1956، ونشأ في المنفى بين لبنان وبريطانيا، وهو حاصل على درجة الماجستير في الاقتصاد من المملكة المتحدة، ويقود الآن الحركة الملكية الدستورية من بغداد، من أجل السعي لإعادة نظام الحكم الملكي للعراق بعد إلغائه في 1958 بسبب انقلاب عسكري.

ويدعى بن الحسين أنه الوريث الشرعي لمنصب ملك العراق، على أساس علاقته مع الملك الأخير للعراق، حيث إنه ابن خالة الملك فيصل الثاني وأقرب أفراد العائلة إليه، الذي كان والده الشريف الحسين بن علي أميرا على مكة حتى عام 1908، ووالدته الأميرة بديعة بنت الملك علي بن حسين الأول وهي خالة الملك فيصل الثاني.

وعرف عن الشريف علي معارضته لحكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، حيث ترك في عام 1991 وظيفته في إدارة صناديق الاستثمار، وأصبح عضوا في المؤتمر الوطني العراقي الذي عمل على الإطاحة بصدام حسين.

وحصل الشريف على وسام ملكي من رواندا، لسعيه للخروج من الأزمة السياسية في العراق وإنهاء المحنة المأساوية من الناس الذين يعيشون في ظل الإرهاب والطغيان.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط