أدنوك: مقبلون على عودة التوازن لأسواق النفط

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
6 دقائق للقراءة

عبرت مصادر مطلعة في شؤون النفط عن تفاؤلها بعودة التوازن للأسعار خلال الفترة المقبلة، وأرجعت المصادر هذا التفاؤل لانحسار التراجع للأسعار، وارتفاع الطلب ووفق بيانات صادرة من منظمة أوبك فإن مسار الاقتصاد العالمي سائر إلى التعافي.

إلى ذلك قال الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" سلطان الجابر في تصريحات نشرت اليوم الاثنين إنه يتوقع زيادة تدريجية في أسعار النفط في المدى المتوسط مع بداية عودة التوازن بين العرض والطلب في السوق خلال 2016 و2017. وفي مقابلة نشرتها صحيفتا ذا ناشيونال والاتحاد بالإضافة إلى وكالة أنباء الإمارات ألقى الجابر الذي الذي يشغل أيضا منصب وزير دولة الضوء على ما وصفه بالتعافي في الأسعار في الآونة الأخيرة. وفق ما ذكرته "رويترز ".

وقال الجابر "رغم إمكانية استمرار تقلبات الأسعار على المدى القريب من المرجح أن يحصل تحسن تدريجي في الأسعار على المدى المتوسط." وأضاف "بشكل عام وفي حال استمرار المعطيات الراهنة من المتوقع أن تبدأ الأسواق بالعودة إلى حالة التوازن لسد الفجوة بين العرض والطلب خلال عامي 2016 و2017."

إلى ذلك نقلت وكالة مهر شبه الرسمية عن وزير النفط الإيراني بيجن زنغنة قوله إن بلاده ستواصل زيادة إنتاج النفط وصادراته حتى تصل إلى الوضع الذي كانت تتمتع به في السوق قبل فرض العقوبات عليها.

وكان زنغنة يتحدث مطلع الأسبوع قبيل اجتماع المنتجين من داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها والذي سيعقد في العاصمة القطرية الدوحة يوم 17 أبريل، لمناقشة مقترح تثبيت الإنتاج من أجل دعم الأسعار. وبدا أن تصريحات زنغنة تمثل المزيد من التهديد لاحتمالات التوصل إلى اتفاق مؤثر خلال الاجتماع.

غير أن وكالة مهر نقلت أيضا عن زنغنة قوله إن "الاتفاق على تثبيت الإنتاج عند مستويات يناير بين كبار مصدري العالم من داخل أوبك وخارجها مثل المملكة العربية السعودية وروسيا خطوة إيجابية".

إلى ذلك ذكرت جريدة "الاقتصادية" أن مصادر فى منظمة أوبك "إن انكماش أسعار النفط في الوقت الراهن هو آخر الدورة الاقتصادية، وإننا كما نعيش حاليا فى فصل الربيع طقسيا فإننا مقبلون على ربيع مماثل فى أسعار الخام".

وأفادت المصادر أنه فى المقابل نجد تطورات إيجابية فيما يتعلق بمستوى الطلب العالمي الذي من المتوقع أن ينمو إلى مستويات مقبولة بفعل تنامي واردات العالم من الطاقة خاصة الدول ذات معدل النمو السكاني المرتفع، مضيفة أن "الأسعار ستستعيد زخمها تدريجيا وستصعد بشكل مطرد إلى مستويات معقولة نسبيا".

في سياق متصل، توقعت مصادر اقتصادية ومختصون نفطيون استمرار حالة التقلبات السعرية خلال الأسبوع الجاري بعدما خسرت الأسعار نحو 4 في المئة فى ختام الأسبوع الماضي، وذلك بتأثير رئيسي من ضبابية المشهد بخصوص قرار تجميد الإنتاج المزمع أن تتم مناقشته فى اجتماع المنتجين الموسع في الدوحة في 17 أبريل الجاري.

ويرجح المختصون صعوبة التوافق بين المنتجين على تجميد الإنتاج في ضوء اشتراط انضمام إيران وكبار المنتجين لاتفاق التجميد حتى يتم الالتزام به، فيما فسره البعض باحتمالية كبيرة لعودة التسابق الإنتاجي والمنافسة على الحصص السوقية.

وعزى المختصون التقلبات السعرية في الأسبوع الجاري إلى تقلبات مماثلة في سعر صرف الدولار واستمرار المخاوف من ارتفاع جديد في مستوى المخزونات النفطية الأمريكية إلى جانب بعض الشكوك المحيطة بإمكانية تعافي الطلب في الأمد القريب.

واعتبر المختصون أن تشكيل حكومتي التكنوقراط فى العراق والوفاق فى ليبيا كفيلان بإعادة الاستقرار للقطاع النفطي في هذين البلدين المنتجين المهمين خاصة أن مؤسسة النفط الليبية أعلنت دعمها حكومة الوفاق فيما تستمر المشاورات حول حكومة التكنوقراط في العراق التي تعطي أولوية خاصة لمكافحة الفساد في القطاع النفطي.

إلى ذلك، سيفن شيميل مدير شركة "في جي آندستري" الصناعية الألمانية، "إن هناك تحركا خليجيا مميزا لتطوير القطاعات غير النفطية لتقليل الاعتماد على النفط الخام كمصدر رئيسي وأوحد للدخل القومي".

وأشاد شيميل بإعلان الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد بعزم المملكة تأسيس صندوق ضخم بقيمة تريليوني دولار لحقبة ما بعد النفط، مشيرا إلى أن تنويع الموارد الاقتصادية بات تحديا يواجه كل اقتصاديات العالم، مضيفاً أنه "رغم التوقعات بأن يظل النفط الخام مهيمنا على قطاع الطاقة لعقود مقبلة إلا أن الاهتمام بالطاقة المتجددة والقطاعات غير النفطية وتنمية الصناعة والاستثمار هو توجه جيد تتحرك نحوه السعودية، كما وجدنا مبادرات مشابهة فى الإمارات وعديد من دول الخليج".

ونوه شيميل بأن السعودية تتبنى سياسة مميزة لإعادة هيكلة اقتصادها تقوم على التوسع في برنامج الخصخصة الذي يعتبر أحد الآليات التمويلية المهمة لدعم الاقتصاد، مشيرا إلى أن السوق تتطلع إلى تجربة خصخصة حصة من "أرامكو" وهي واحدة من أضخم الشركات والكيانات الاقتصادية في العالم، معتبراً أن السعودية قطعت شوطا جيدا في مجال التحول إلى الطاقة البديلة خاصة الطاقة الشمسية، حيث تمتلك رؤية جيدة للتحول من الطاقة التقليدية إلى الطاقة البديلة في الأمد الطويل.

من جهته، أوضح إيفيلو ستايلوف المستشار الاقتصادي البلغاري في فيينا، أن حالة الغموض في مواقف المنتجين قبل أقل من أسبوعين على عقد اجتماع الدوحة تسبب في بعض الارتباك في السوق مع احتمال أن تكون المواقف المعلنة قبل الاجتماع مغايرة للمواقف النهائية بعده.

وذكر ستايلوف أنه بحسب تصريحات روسية رسمية فإن مشاركة إيران في اجتماع الدوحة واردة بقوة لكنها لا تعني موافقتها على الانضمام إلى اتفاق تجميد الإنتاج، مشيرا إلى أنه من الواضح أن الاجتماع لن يكون سهلا وقد يستغرق وقتا طويلا لكن فشله ستكون له تداعيات سلبية واسعة على السوق.

وقال ستايلوف "إن جميع المنتجين يدركون جيدا أنه بدون تنسيق بينهم لن يتحقق الاستقرار في السوق وإن اقتصادياتهم لا تتحمل مزيدا من الانهيارات السعرية"، مضيفاً أن "تعافي السوق في مصلحة الجميع وهو الطريق الوحيد لعودة الانتعاش في الاستثمارات ورواج الصناعة".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط