روسيا تدعو تركيا إلى التوقف عن التدخل في شؤون الجوار

المصدر: موسكو - مازن عباس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن بلاده لا تتهم تركيا بتصعيد التوتر في قره باغ، مشيرا إلى أنه من الضروري أن تكف أنقرة عن التدخل في شؤون دول الجوار.

وأضاف لافروف أن موسكو تدعو باكو ويريفان لوقف النار في قره باغ، كاشفا عن اتصالات أجراها هو ووزير الدفاع شويغو مع وزراء الدفاع والخارجية في باكو ويريفان، وأكدا خلالها على دعوة الرئيس الروسي بضرورة وقف انتهاك نظام وقف إطلاق النار وعدم خلق الصعوبات أمام استئناف الجهود للتسوية السلمية للنزاع.

وعلى مدار الأيام الماضية تصاعدت حدة الصدام المسلح بين القوات الاذربيجانية والأرمينية في إقليم ناجورني قره باغ الواقع على الحدود الأرمينية والأذربيجانية، بعد هدنة استمرت نحو 22 عاما.

وشهد الإقليم اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل العشرات من الجانبين وتدمير مروحيات ومدرعات. وحذرت الأمم المتحدة من استمرار الاشتباكات بين الجانبين والتي قد تمتد لتشمل البلدات والقرى المجاورة ما سيؤدي لتشريد عشرات الآلاف من السكان الذين سيكونون مضطرين للهرب من عمليات القصف المتواصلة.

خريطة أرمينيا وأذربيجان
خريطة أرمينيا وأذربيجان

وفي ظل تضارب البيانات الصادرة على القيادتين العسكريتين الأرمينية والأذربيجانية حول خسائر كل طرف في المعارك الدائرة، اتهمت إدارة إقليم قره باغ القوات الأذربيجانية بقتل المدنيين خلال محاولاتها احتلال مواقع جديدة في الإقليم، واستخدام المدفعية ومنظومة (سولنيتسك بيك تي او اس -1) التي تطلق 24 صاروخا يصل مداها إلى 6 آلاف متر.

وكان وزير الخارجية لافروف قد أجرى محادثات هاتفية مع نظيريه الأرمني إدوارد نعلبنديان والأذربيجاني إلمار ماميدياروف، بشأن الوضع في منطقة قره باغ، وحثهما على وقف العنف. كما دعا المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى العودة لنظام وقف إطلاق النار وتقليص الأضرار من استئناف العمليات العسكرية لصالح عملية التسوية. إلا أن الجانبين لم يستجيبا للطلب الروسي حيث شهد الإقليم عمليات قصف متبادلة أسفرت عن تدمير آليات ومعدات عسكرية لدى الطرفين وسقوط عشرات القتلى والجرحى.

وحذرت أرمينيا من أنه في حال توسع رقعة الأعمال العسكرية، فستعترف باستقلال إقليم قره باغ عن السيادة الأذربيجانية. وخلال اجتماعه بسفراء دول منظمة الأمن والتعاون في أوروبا دعا الرئيس الأرميني سيرج سركسيان سلطات أذربيجان الى إجراء حوار مباشر مع سلطات إقليم قره باغ غير المعترف بها، واعتبر أن كل حادث انتهاك لنظام الهدنة يجب أن يكون موضع دراسة مكثفة، لضمان عملية تفاوض فعالة. وانتقد تصريحات الحكومة التركية معتبرا أنها يمكن أن تؤدي الى خلق بؤرة توتر جديدة في المنطقة.

فيما أعلن الناطق باسم الخارجية الأذربيجانية حكمت غادجييف، أن باكو طرحت شروطا لوقف النار تتمثل بتحرير الأراضي واستعادة وحدة أذربيجان. وطالب أرمينيا بإعادة الأراضي المحتلة واحترام وحدة وسيادة أذربيجان بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن، وأضاف أن بلاده قررت وقف الأعمال العسكرية في قره باغ بشكل أحادي الجانب.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الجورجية أعلنت مساندتها لحكومة باكو في خطواتها الهادفة لصيانة وحدة أراضيها وسيادتها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط