كشفت مصادر بلجيكية أن أحد الملفات المخزنة في كمبيوتر محمول منسوب للانتحاري إبراهيم البكراوي يتضمن أدلة عن تخطيط الأخير لتدبير عملية فرار محمد بكالي من السجن.
وبكالي معتقل في بلجيكا منذ شهر نوفمبر الماضي على خلفية اتهامه بالمشاركة في أعمال قتل إرهابية في باريس. ويشتبه في أن بكالي قد يكون ساهم في صنع المتفجرات التي أدمت باريس.
وفي تقرير بثته القناة الإخبارية الفرنسية "بي إف إم"، فإن الملف مفهرس تحت اسم "ياس"، وفيه أن المشتبه بهم خططوا لعملية فرار محمد بكالي من السجن.
وينسب إلى بكالي (30 سنة) استئجار الشقة في ضاحية "سكاربيك" حيث أقام صلاح عبدالسلام، الناجي بين منفذي هجمات باريس، بعد عودته من هناك غداة تفجيرات 13 نوفمبر.
ويعتقد بأن الأحزمة الناسفة التي فجرها الانتحاريون في مسرح "باتاكلان" في باريس قد صنعت في هذه الشقة. كما قام محمد بكالي باستئجار بيت آخر في بلدة "أوفلي" جنوب بروكسيل. وعثر المحققون على آثار المتفجرات في الموقعين بعد تفجيرات باريس.
واعتقلت قوات الأمن البلجيكية محمد بكالي في 26 نوفمبر 2015 في "انسيفال" جنوب بلجيكا.
وطلب الانتحاري إبراهيم البكراوي في الوثيقة من شخص يدعى "ياس"، قد يكون وسيطاً، أن يبلغ محمد بكالي بأن "خطة فراره قد أجهضت"، وأنه "يعتذر" عن الإخفاق.
كما أشارت تسريبات أخرى مطلع الأسبوع الجاري نسبت إلى إبراهيم البكراوي التأكيد في الوثيقة براءة محمد بكالي من تهم المشاركة في الاعتداءات.
ونشرت التسريبات في وقت تهيئ فيه السلطات البلجيكية والفرنسية إجراءات نقل صلاح عبدالسلام من السجن في بلجيكا إلى فرنسا حيث يقدم إلى القضاء، وهو المتهم الوحيد على قيد الحياة في قضايا اعتداءات نوفمبر 2015.
وكانت قوات الأمن البلجيكية عثرت على جهاز كمبيوتر محمول في سلة نفايات، قرب شقة في ضاحية سكاربيك، بعد ساعات فقط من تفجيري المطار ومحطة المترو صباح يوم الثلاثاء 22 مارس الماضي.
وتمكنت قوات الأمن من تحديد موقع الانتحاريين بمساعدة سائق سيارة التاكسي الذي نقل الانتحاريين إبراهيم البكراوي ونجيم العشراوي والشخص الثالث الذي يعتمر قبعة والذي لا تزال سلطات الأمن تبحث عنه.
وكشفت النيابة العامة، بعد العثور على جهاز الكمبيوتر، أن إبراهيم البكراوي يذكر في وثيقة مسجلة في الجهاز أنه "لا يعلم ما يفعل، وأنه ملاحق في كل مكان".