لم ينعم السويسري جاني اينفانتينو طويلا بمنصبه الجديد كرئيس للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الذي يعيش منذ مايو الماضي أسوأ أزمة في تاريخه، إذ زج اسمه في فضيحة حقوق النقل التلفزيوني في أميركا الجنوبية في تقرير نشرته إحدى الصحف الألمانية.
واستندت صحيفة "سويد دويتش تسيتونغ" في تقرير نشرته الثلاثاء إلى ما سمي بـ"الوثاق البنمية"، حيث سرب بان اينفانتينو الذي انتخب في فبراير الماضي رئيسا لفيفا، وقع في 2006 و2007 حين كان مسؤولا عن القسم القانوني في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عقدا مع اثنين من رجال الأعمال المتهمين بالحصول على رشاوى وهما مالكا شركة "كروس ترايدينغ" الأرجنتينيان هوغو جينكيز ونجله ماريانو اللذان حصلا على حقوق البث التلفزيوني لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ثم باعاها على الفور بحوالي ثلاثة أضعاف السعر.
وكان العقد الذي وقعه اينفانتينو من بين 11 مليونا ونصف مليون وثيقة مسربة من شركة "موساك فونسيكا" البنمية للخدمات القانونية.
لكن الأمين العام السابق للاتحاد الأوروبي نفى أي ارتكابات مخالفة للقوانين، وذلك في بيان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة عنه.
وقال اينفانتينو في البيان: "أشعر بالاستياء ولن أقبل بأن يتم الشك بنزاهتي من قبل بعض وسائل الإعلام، خصوصا أنه سبق للاتحاد الأوروبي أن كشف بالتفصيل كل الحقائق بشأن هذه العقود".
وتابع: "منذ اللحظة التي اطلعت فيها على أحدث ما تطرقت اليه وسائل الإعلام في هذا الشأن، اتصلت على الفور بالاتحاد الأوروبي للحصول على توضيح. فعلت ذلك لأنني لم أعد في الاتحاد الأوروبي، وهم الذين يمتلكون حصريا جميع المعلومات التعاقدية المتعلقة بهذه القضية".
وواصل: "في غضون ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يجري مراجعة للكثير من العقود التجارية، واجاب على نطاق واسع عن اسئلة وسائل الاعلام المتعلقة بهذه العقود بالتحديد. كما ذكرت سابقا، لم اتعامل شخصيا مع +كروس ترايدينغ+ ولا اصحابها وذلك لا فريق التسويق هو المسؤول عن عملية المناقصة نيابة عن الاتحاد الاوروبي".
واردف البيان: "اود التذكير باني والاتحاد الاوروبي لم نكن في اي وقت مضى موضوع استفسار من قبل اي سلطة في ما يتعلق بهذه العقود بالتحديد. يضاف الى ذلك، وكما ذكرت وسائل الاعلام نفسها، ليس هناك ما يدل على الاطلاق على اي مخالفات من الاتحاد الاوروبي ومن قبلي شخصيا في هذه المسألة".
ويواجه جينكيز ونجله ماريانو خطر الترحيل من الارجنتين الى الولايات المتحدة التي تتهمهما بدفع ملايين الدولارات كرشاوى على مدى عدة اعوام لمسؤولي كرة القدم في اميركا الجنوبية من اجل الحصول على حقوق بث تلفزيونية مربحة لبطولات كرة القدم.
وفي عقود حق النقل التلفزيوني التي وقعها اينفانتينو نيابة عن الاتحاد الاوروبي، حققت "كروس ترايدينغ" ارباحا طائلة بحسب تقرير "سويد دويتش تسيتونغ" اذ اشترت الحقوق بـ140 الف دولار وباعتها مقابل 440 الف دولار.
وتساءلت الصحيفة الالمانية: "لماذا باع الاتحاد الاوروبي حقوق النقل التلفزيوني بسعر اقل من القيمة الحقيقية؟"، مشيرة الى ان فيفا والاتحاد الاوروبي وامينه العام السابق اينفانتينو نفوا مرارا وتكرارا اي علاقة عمل مع هوغو ومارتينو جينكيز.
لكن عندما واجهوه في مارس الماضي بالعقد الموقع بالنيابة عنه، اعترف الاتحاد الاوروبي بان هذا التوقيع هو بالفعل توقيع اينفانتينو لكن الاتحاد القاري قال للصحيفة الألمانية بانه لم يكن على علم حينها بان مالكي "كروس ترايدينغ" هما هوغو وماريانو جينيكيز.