عشية القمة السعودية المصرية المرتقبة، انطلقت أولى اجتماعات اللجنة المشتركة المصرية السعودية على مستوى الخبراء وكبار المسؤولين، وذلك في إطار الفعاليات التحضيرية لزيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز لمصر.
اللجنة ضمت مسؤولين من أكثر من 20 وزارة وجهة ومؤسسة حكومية، وركزت على مناقشة المشاكل التي تواجه القطاع الخاص في البلدين وأطر التعاون، تمهيداً لتوقيع الاتفاقيات في حضور خادم الحرمين الشريفين والرئيس المصري.
ومع العد التنازلي لزيارة خادم الحرمين الشريفين، التقى التنفيذيون والفنيون من 26 وزارة وجهة حكومية مصرية وسعودية في إطار الإعداد للاتفاقيات التي سيتم التوقيع عليها بين البلدين.
من جهته، قال سعيد عبدالله، وكيل وزارة التجارة والصناعة المصرية، إن الاتفاقيات وصلت "15 اتفاقية فيما يتعلق بتعمير سيناء والبترول، حيث تقوم بها وزارة التعاون الدولي.. وهناك اتفاقيات في مجال التجارة والصناعة، واتفاقيات في التربية والتعليم والثقافة والإعلام.. الحقيقة اللجنة عندها زخم كبير جداً فيما يتعلق بالاتفاقيات مما يدل على عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين".
اللجنة السعودية المصرية المشتركة في دورتها الـ15 انقسمت إلى لجان عدة متخصصة، بحسب كل مجال لمناقشة معوقات التجارة والاستثمار التي تواجه القطاع الخاص السعودي.
من جهته، قال أحمد بن عبدالعزيز الحقباني، وكيل وزارة التجارة والصناعة السعودية: "هي تحديات وموضوعات يجب أن نناقشها وشيء طبيعي بين البلدين فهذه لا نعتبرها مشاكل وإنما نعتبرها وجوباً لاستمرار التنسيق بين البلدين".
الثلاثاء كان قد شهد أول الغيث عندما تم توقيع اتفاقية لتمويل المشروعات الصغيرة في أقصى الجنوب الغربي لمصر، وتحديداً في محافظة الوادي الجديد النائية بقيمة 200 مليون دولار مقدمة من الصندوق السعودي للتنمية.
سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي المصرية، قالت إن ذلك "جزء من حزمة التعاون بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الذي تم مناقشته في المجلس التنسيقي.. وإن شاء الله خلال زيارة جلالة الملك سوف يكون هناك اتفاقيات أخرى ويكون تركيزها تنمويا، ولها علاقة بتوفير فرص العمل والتعليم والخدمات الصحية عموماً".
الدعم السعودي للاقتصاد المصري يأخذ نمطاً جديداً في فترة ما بعد ثورة يونيو 2013، إذ لم يعد يقتصر على دعم الموازنة أو الودائع الدولارية أو منتجات النِفط فحسب، وإنما بدأ يركّز على التنمية المستدامة التي تذهب مباشرة للفئات الأكثر احتياجاً في مصر.