شدد الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، السبت، من مدينة بن قردان وبمناسبة إحياء ذكرى عيد الشهداء، على أهمية "الوحدة الوطنية" قائلا: "إن محاولات تقسيم البلاد بين شمال وجنوب لن تفلح".
وأضاف قائد السبسي "إن الذين يصطادون في الماء العكر، ويدّعون أن الجنوب منفصل عن الشمال واهمون"، مؤكدا في ذات السياق، على "أن أهالي الجنوب أثبتوا شجاعتهم وتصدوا للإرهاب، وقدّموا شهداء في سبيل الوطن".
وذلك في إشارة، إلى العملية الإرهابية، التي شهدتها المدينة في 7 مارس الماضي، والتي تمثلت في هجوم إرهابي، كان يستهدف إقامة إمارة داعشية"، جنوب تونس وعلى الحدود مع ليبيا.
وتعتبر زيارة السبسي للجنوب التونسي، ذات دلالات رمزية وسياسية كبيرتين، وفق ما أكد عليه جل المراقبين، فهي رمزيا تتم يوم إحياء ذكرى شهداء الحركة الوطنية، بما يجعل منها استمرارا للتأكيد على أن الذين سقطوا في مواجهة الإرهاب، في بن قردان وغيرها من المدن التونسية، هم أيضا شهداء في سبيل عزة ووحدة الوطن، وهو ما أشار إليه الرئيس السبسي.
أما الدلالة السياسية للزيارة، فهي تعد الأولى التي يقوم بها الرئيس التونسي للمناطق الداخلية ولإقليم الجنوب، منذ توليه الرئاسة منذ نحو سنة وأربعة أشهر، وفي ذلك تأكيد على أهمية الوحدة الوطنية وأن تونس لكل التونسيين، مثلما أشار الرئيس السبسي في أكثر من مناسبة.
وقد أكد الرئيس السبسي "أن بن قردان اليوم هي عاصمة تونس"، مضيفا "أن المشاريع التي وعدت بها الحكومة أهالي الجهة سيتم تنفيذها خلال السنة الحالية".
يذكر أن كل محافظات الجنوب، لم تصوت للرئيس السبسي ولحزبه في "نداء تونس"، في الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي الأخير، وأنها أقاليم تعتبر محافظة ومهمشة من قبل الدولة الوطنية، بعد الاستقلال، وهي سياسيا صوتت وبكثافة لفائدة التيار الإسلامي - حركة النهضة - .