أقدمت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح منذ الساعة الأولى لسريان الهدنة المفترضة في اليمن على خرقها في عدة جبهات. وعلى الرغم من الترحيب الذي أعلنه المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى اليمن بوقف إطلاق النار سجلت عشرات الخروقات بحسب ما توقع مراقبون للشأن اليمني مستندين إلى سلوك الميليشيات وخرقهم للهدن السابقة.
وأعلن المجلس العسكري في محافظة من تعز أن ميليشيات الحوثي وصالح شنت هجوما على مواقع المقاومة والجيش في جبهات الضباب ومعسكر اللواء 35 غرب مدينة تعز منذ الساعة الأولى للهدنة، حيث تصدت لها المقاومة ودارت اشتباكات حتى الصباح بين الطرفين.
كما قصفت الميليشيات بالمدفعية وصواريخ الكاتيوشيا من مواقعها في ضاحية الحوبات أحياء الروضة والشماسي والجحملية وثعبات عند الأطراف الشرقية لتعز ما أدى إلى سقوط ضحايا في أوساط المدنيين. كما استهدف القصف بعض قرى جبل صبر المطلة على تعز من الجهة الجنوبية.
وفي جبهة حيفان على الحدود مع محافظة لحج قصفت الميليشيات بالمدفعية مواقع المقاومة وبعض القرى القريبة.
وسجل المجلس العسكري للمقاومة في تعز 12 خرقا للميليشيات في الساعة الأولى من وقف إطلاق النار وأعلن التزام الجيش والمقاومة بالهدنة، موضحا أن أي رد فعل من قبلهما هو بمثابة الدفاع عن النفس.
وفي مأرب، اعترضت دفاعات قوات التحالف صاروخا بالستيا أطلقته الميليشيات من ضاحية ارحب شمال صنعاء باتجاه مواقع الجيش الوطني في جبل هيلان غرب محافظة مأرب وتم تدميره في الجو.
ولم تسلم محافظة الجوف، حيث أكد مجلس المقاومة أن هجمات ميليشيات الحوثي لم تتوقف، بل استمرت باستهداف مواقع الجيش والمقاومة في مديريات الغيل والمصلوب والمتون ما اضطر المقاومة للرد على الميليشيات في ظل معارك عنيفة.
فيما عززت هذه الخروقات شكوك السلطة الشرعية بعدم التزام الميليشيات بوقف النار وأي اتفاقات أخرى تتم معها، حيث حذر نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي الميليشيات من التمادي في خرق الهدنة وعدم الالتزام بالاتفاقات.