أوضحت واشنطن أنها ملتزمة تجاه مسألة حفظ السلام في سيناء. وقال البيت الأبيض الثلاثاء إن الولايات المتحدة تجدد التأكيد على التزامها تجاه مواصلة جهود حفظ السلام في شبه جزيرة سيناء بمصر وتدرس الاستفادة من التطور التكنولوجي كوسيلة لتكملة عملها.
وقال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان "التزام الولايات المتحدة تجاه هذه الاتفاقية وهذه البعثة في أقوى حالاته."
وكان الجيش الأميركي أعلن في وقت سابق الثلاثاء أنه أبلغ مصر وإسرائيل رسمياً بأنه يراجع عمليات حفظ السلام في شبه جزيرة سيناء، بما في ذلك سبل استخدام التكنولوجيا لتنفيذ مهام نحو 700 جندي أميركي هناك.
وقال جيف ديفيز، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) "لا أعتقد أن أحداً يتحدث عن انسحاب (كامل). أعتقد أننا سننظر فقط في عدد الأشخاص هناك، ونرى ما إذا كانت هناك مهام يمكن القيام بها آليا أو من خلال المراقبة عن بعد".
في المقابل، رفض المتحدث باسم الجيش المصري التعليق على ما أعلنه البنتاغون اليوم الثلاثاء. وقال العميد محمد سمير في اتصال هاتفي إن القوات المسلحة ليس لها علاقة بالأمر، مضيفاً أن المسألة من اختصاص وزارة الخارجية، والتي لم تعلق حول الموضوع وكذلك إسرائيل.
وفي نوفمبر الماضي قال مسؤول مصري إن مصر وإسرائيل رفضتا مقترحات لخفض قوة حفظ السلام، التي تقودها الولايات المتحدة في سيناء بمقدار الخمس تقريبا.
كانت القوة متعددة الجنسيات والمراقبون (إم.إف.أو) في سيناء وبعض من الدول المساهمة فيها، وعددها 12، تبحث إجراء تغييرات على انتشارها وتفويضها. وتشكلت هذه القوة لمراقبة نزع السلاح في شبه جزيرة سيناء بموجب معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979.
وقتل متشددون موالون لتنظيم داعش المئات من رجال الجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء ومناطق أخرى بالبلاد منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.
وتتألف قوة حفظ السلام الدولية من نحو 1900 فرد وزادت مخاوفها الأمنية من نشاط المتشددين في سيناء، بعد إصابة ستة منهم في انفجار قنبلة زرعت على طريق في سبتمبر الماضي.
وتؤكد قوة حفظ السلام أن تفكيك المواقع النائية والمعرضة للخطر لن يؤثر كثيرا على مهمتها.