قرر البرلمان المصري برئاسة الدكتور علي عبد العال إحالة النائب سمير غطاس إلى لجنة خاصة للتحقيق معه، عما بدر منه خلال الجلسة المنعقدة اليوم الاثنين من أفعال رآها المجلس تمثل إهانة وإساءة.
وبدأت الأزمة عندما أعلن رئيس مجلس النواب أن البرلمان سيصدر بياناً يدين فيه سخرية برنامج "أبلة فاهيتا"، المذاع على قناة "سي بي سي" الفضائية الخاصة، من النواب، مطالباً بعدم الحديث مع مثل هذه الفضائيات ومقاطعتها لإساءتها للنواب.
وطالب عبدالعال أعضاء المجلس قبل ظهورهم في البرامج التلفزيونية أن يكونوا على دراية تامة بكافة القضايا، وعلى علم بجرائم السب والقذف، مع مراعاة عدم الانسياق وراء الجرائم التي ترتكب في حق المجلس.
وهنا انبرى النائب سمير غطاس، وقال لرئيس المجلس: "لا وصاية على أحد ومن حق كل نائب أن يظهر في الفضائيات"، فطالبه رئيس المجلس بالتزام الهدوء، ليرد عليه النائب بقوله: "ولماذا أنا فقط من تطالبه بالتزام الهدوء ".
وطرح عبدالعال قرار إخراج غطاس من القاعة للتصويت ووافق عدد كبير من الأعضاء على ذلك، ليخرج النائب بعدها مغادرا المجلس، فيما قال رئيس مجلس النواب إن هذا النائب اعتاد إهانة المجلس داخل القاعة أو خارجها وكثير من مقالاته تناولت المجلس ورئيسه بالسب والقذف.
وقال عبدالعال: "سأتخذ الإجراءات التأديبية طبقا للائحة لأي عضو يتحدث بدون إذن بطريقة لا تليق بالمجلس، والإجراءات ستطبق على الجميع، وأي عضو يسيء للمجلس في أي وسيلة إعلامية سنتخذ ضده الإجراءات اللازمة وسيتم إحالته إلى لجنة القيم للتحقيق الفوري معه".
وغطاس هو باحث وصحافي مصري، ورئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، وفاز بعضوية البرلمان عن دائرة مدينة نصر شرق القاهرة، وفور فوزه تقدم بطلب لرفع الحصانة البرلمانية عنه، مؤكدا أن الحصانة وراء فساد وإفساد الحياة النيابية.