نزلت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، في التعاملات الآجلة مع تحذير محللين من احتدام المنافسة بين المنتجين، ليمحو الخام المكاسب التي تحققت في وقت سابق بفضل ضعف الدولار وتدفق سيولة جديدة على السوق.
وسجل مزيج برنت الخام في عقود أقرب استحقاق 44.37 دولار للبرميل بانخفاض 11 سنتاً عن آخر تسوية، وفقد الخام الأميركي 12 سنتا ليسجل 42.52 دولار للبرميل.
وقالت "سيتي غروب" في مذكرة للعملاء: "أكبر خطر نزولي في الوقت الحالي هو أن تسرع إيران وتيرة زيادة الإنتاج".
وكان الأمير محمد بن سلمان، رئيس المجلس الاقتصادي والتنمية السعودي قد قال أمس الاثنين، إن المملكة لا تتوقع نزول أسعار النفط عن 30 دولاراً للبرميل من جديد، بفضل تحسن الطلب العالمي على الخام.
وأضاف: "نستطيع أن نحقق هذه الرؤية حتى لو كان سعر النفط 30 دولاراً أو أقل. نعتقد أنه من شبه المستحيل أن سعر النفط سينخفض أقل من 30 دولاراً بحكم الطلب العالمي".
وتابع: "الخطة تستطيع التعامل مع أي سعر للنفط، سواء وصل إلى 30 أو 28 أو 70 دولاراً للبرميل، لكن الخطة وضعت على اعتبار بلوغ سعر النفط 30 دولاراً للبرميل".
وتحدث ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن أبرز ملامح الرؤية الوطنية المستقبلية للمملكة "رؤية السعودية 2030"، التي تم إطلاقها أمس، وقال: "سمينا هذه الرؤية رؤية المملكة العربية السعودية 2030، لكننا لن ننتظر حتى ذلك الحين، بل سنبدأ فوراً في تنفيذ كل ما ألزمنا أنفسنا به".
وقال الأمير محمد بن سلمان إن هذه الرؤية لا تتحقق بدون شباب وطننا الذين هم الوقود الحقيقي لسير هذا الوطن، فهي تولي الشباب أهمية كبيرة تشمل مخرجات القطاعات التعليمية لتتماشى مع الأهداف التي نصبو إليها".
وقال أيضاً: "دائما ما تبدأ قصص النجاح برؤية، وأنجح الرؤى تلك التي تبنى على مكامن القوة، وبلادنا تملك قدرات استثمارية ضخمة، سنسعى إلى أن تكون محركا لاقتصادنا ومورداً إضافياً لبلادنا، وهذا هو عامل نجاحنا الثاني".
وأشار إلى أن للمملكة موقعا جغرافيا استراتيجيا، وهي أهم بوابة للعالم ومركز ربط للقارات الثلاث، وتحيط بها أكثر المعابر المائية أهمية وهذا "هو عامل نجاحنا الثالث".
وأوضح خلال مؤتمر صحافي: "لسنا قلقين على مستقبل المملكة، بل نتطلع إلى مستقبل مشرق قادرين على أن نصنعه بثرواتها البشرية والطبيعية والمكتسبة، ولن ننظر إلى ما قد فقدناه أو نفقده بالأمس أو اليوم، بل علينا أن نتوجه دوماً إلى الأمام". وأضاف قائلا: "لدينا قدرات سنضاعف دورها وزيادة إسهامها في صناعة المستقبل، وسنبذل أقصى جهودنا لمنح معظم المسلمين في العالم فرصة زيارة قبلتهم".
من جانب آخر، قال الأمير: "سنضاعف قدراتنا في "رؤية السعودية 2030"، وسنحول أرامكو من شركة لإنتاج النفط إلى عملاق صناعي يعمل في أنحاء العالم، وسنحول صندوق الاستثمارات العامة من صندوق إلى مؤسسة استثمار دولية رائدة، وسنحفز كبريات شركاتنا السعودية لتكون عابرة للحدود ولاعبا أساسيا في أسواق العالم، وسنشجع الشركات الواعدة لتكبر وتصبح عملاقة. ونستثمر ثروتنا في الداخل، وذلك من أجل إيجاد المزيد من الفرص الوظيفية".
وعلى صعيد الطاقة قال ولي ولي العهد السعودي: "نعمل على تنويع مصادر الطاقة، ومنها طاقة الرياح شمال المملكة، وستعلن أرامكو تفاصيل مجمع الطاقة الشمسية"، مشيرا إلى وجود فرص استثمارية عديدة مثل التعدين، وصناعة الطاقة النووية، حيث تملك المملكة أكثر من 6% من احتياطات اليورانيوم عالميا.
وأضاف أن السعودية أعلنت في عدة محافل أنها لا تسيس سياساتها النفطية وإنما تسعى لمصلحة وربحية شركة أرامكو.