دفاع عبد السلام يتبع استراتيجية "التقليل" من شخصيته

المصدر: بروكسيل ـ نورالدين الفريضي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يبدو أن هيئة الدفاع عن صلاح عبدالسلام قررت انتهاج خطة "التقليل" من شخصية صلاح عبدالسلام، المتهم الوحيد على قيد الحياة في اعتداءات باريس.

وقضى صلاح عبدالسلام ليلته الأولى في سجن "فلوري ميجروجيس"، أكبر سجن في أوروبا جنوب العاصمة الفرنسية.

وتزامن تسليم السلطات البلجيكية صلاح عبدالسلام إلى القضاء الفرنسي مع تصريحات أدلى بها اثنان من محامي الدفاع هما سفين سفين ماري (بلجيكا) وفرانك بيرتون، حيث ذكر الأخير بعد لقائه صلاح عبدالسلام، قبل عملية التسليم، أن المتهم "ليس متعصبا"، وأن "محاكمته في فرنسا ستكشف حقيقة الأدوار التي قامت بها العديد من الأطراف في اعتداءات باريس، وهو أمر مهم بالنسبة للضحايا" والعدالة أيضا.

وذكر سفين ماري في تصريحات إلى صحيفة فرنسية أن ذكاء صلاح عبدالسلام لا يتجاوز مستوى "طفاية سجائر فارغة"، وأن "صلاح يتصور نفسه يشارك في لعبة فيديو، وأنه هو ورفاقه أساؤوا إلى الدين الإسلامي".

ويذكر المحامي أنه سأل صلاح عبدالسلام إن كان قد قرأ القرآن، ورد صلاح حسب سفين ماري، أنه اطلع على تفسير للقرآن في الإنترنت".

وأطلق المحامي حكمه على المستوى الذهني للمتهم أن دماغه "حفرة عميقة فارغة ".

واعتبر مراقبون أن تصريحات المحامي البلجيكي تهدف إلى التقليل من دور صلاح عبدالسلام في التخطيط لاعتداءات باريس. ونسبت تسريبات إعلامية أن صلاح عبدالسلام أكد للمحققين "تراجعه عن تفجير حزامه الناسف أمام ملعب ستاد دي فرانس، وأنه لم يكن يحمل تذكرة لدخول الملعب".

وتفيد التحقيقات أن صلاح عبدالسلام قام باستئجار السيارات التي نقلت فريق الانتحاريين عشية اعتداءات باريس، وكذلك الشقة وغرفة الفندق، حيث قضى الانتحاريون اليوم أو اليومين الأخيرين قبل الاعتداءات.

كما نقل صلاح عبدالسلام نجيم العشراوي (سفيان بكال) ومحمد بلقايد من المجر إلى بلجيكا في شهر سبتمبر 2015.

وقتلت الشرطة البلجيكية محمد بلقايد في 15 مارس 2016، بينما فجر نجم العشراوي حقيبته في مطار بروكسل إلى جانب الانتحاري الآخر إبراهيم البكراوي.

وينسب المحققون أيضا إلى صلاح عبدالسلام أنه نقل أسامة كريم في 3 أكتوبر من مدينة "اولم" وسط ألمانيا إلى بروكسيل.

ويعد أسامة كريم ومحمد ابريني (صاحب القبعة في المطار) المتهمين الرئيسيين في تفجيرات المطار ومحطة المترو في بروكسيل.

ووجه إليهما قضاة التحقيق البلجيكيون تهم ارتكاب أعمال القتل الإرهابي والمشاركة في نشاطات منظمة إرهابية ذات صلة باعتداءات بروكسيل في 22 مارس 2016 وباريس في 13 نوفمبر 2015.

ولا يعرف بعد إن كان لصلاح عبدالسلام أي دور في اعتداءات بروكسل، لأنه كان رهن الاعتقال في حينه.

وذكرت تسريبات إعلامية أن صلاح عبدالسلام حاول إيهام المحققين أنه كان يأتمر بأوامر شقيقه الانتحاري إبراهيم عبدالسلام.

وسلمته السلطات البلجيكية إلى فرنسا على خلفية مشاركته في اعتداءات باريس وفق مذكرة اعتقال أوروبية أصدرتها فرنسا في حقه في شهر ديسمبر الماضي، وتم تنفيذها صباح أمس الأربعاء.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط