محاربة التخريب والارتقاء بسلوكيات المجتمع هدف أساسي وضعته "مبادرة الذوق العام" التي انطلقت من هاشتاغ في وسائل التواصل الاجتماعي قبل عامين لتتحول رسمياً إلى جمعية ذات مسؤولية اجتماعية.
ليست عبارة رمزية بل هي ثقافة عامة تم تبنيها ووضع الخطط والبرامج التي تنطلق من البيت والمدرسة وسط تأييد مجتمعي بأسسها ودعم من أمير الشرقية الأمير سعود بن نايف، الذي أصبح الرئيس الفخري لها حيث قال "يجب أن نتعاون ونرتقي بهذا المفهوم في أذهان الناس".
وأوضح المشرف العام على الجمعية لـ "العربية.نت"، خالد بن محمد الصفيان، أن "الذوق هو اللبنة الأساسية لبناء الحضارات ونحن نحاول وضع القيم المثالية في المسارات العملية واحتواء العادات السلبية التي يمارسها بعض أفراد المجتمع بغير قصد، متأثرين بمن حولهم في ظل غياب التوعية والتوجيه من قبل الهياكل المعنية كالأسرة والمدرسة، فالمجتمع بحاجة إلى كلمة حسنة واحترام للأنظمة والحفاظ على الممتلكات العامة والارتقاء بالسلوكيات وغيرها من الذوقيات المحمودة".
وأضاف الصفيان: "الانطلاقة كانت عبر وسم في تويتر أطلقه مجموعة من الشباب الاجتماعيين لنشر ثقافة الذوق العام في الأذهان وشهد إقبالاً لافتاً شجعنا على الاستمرار والتطوير وبعد أيام من بدء المبادرة تجاوز عدد المتفاعلين معها عشرات الآلاف حتى أصبحت مبادرة ثم جمعية، فمواقع التواصل في الوقت الحالي من المؤسسات المهمة التي تقوم بدور مهم في تربية النشء وإكسابهم عادات وسلوكيات صحيحة".
وتركز الجمعية على إيصال رسائل توعوية وتنظيم ورش عمل لنقل الفكرة إلى جميع أفراد المجتمع وتطبيق مفهوم الذوق العام على أرض الواقع حتى تم إصدار دراسة شاملة لكي تكون الاستدامة والابتعاد عن الاجتهادات الفردية بتنظيم واضح، فالارتقاء بالسلوكيات اليومية قادر على الارتقاء بأمة كاملة .
ناقوس خطر
وأشار الناشط الاجتماعي جاسم الياقوت إلى أن المتعمق ممارسات بعض الشباب في مجتمعنا اليوم لا تزال سلبية، لذا لا بد من دق ناقوس الخطر إذا لم نتحرك سريعاً لوأد بعض التصرفات السلبية قبل أن تظهر حتى: "هناك مثلاً من يتحرش بالمارة وخاصة النساء سواءً بلفظ أو سلوك مشين، ناهيك عن ظاهرة التفحيط التي أصبحت سبباً لفقد الأمة كثيراً من شبابها".
وأضاف الياقوت لـ"العربية.نت" أنه بعد استعراض بعض المنغصات على الذوق العام أصبح على الجميع واجب وطني في المساهمة في مكافحة هذه الظواهر والسلوكيات، حيث نتمنى تكثيف الندوات والمحاضرات وورش العمل التوجيهية .
يذكر أن الجمعية اعتمدت منذ انطلاقها شعارات منها "لا ترمي، لا تبصق، لا تكتب، احترم الطابور.." حتى وصلت إلى إعادة تأهيل التفكير العقلي، وتطمح الجمعية برسم الخطوط لكيفية التعامل السليم في الحياة فهي ملك للجميع.