تمكنت السعودية عبر إعلانها أكبر خطة للتحول الوطني والاقتصادي، من تخطي أوضاع صعبة كانت ولا تزل تتهدد الاقتصاد العالمي، حيث اعتبر تقرير اقتصادي متخصص أن عدم تنفيذ برامج الإصلاح المتضمنة في "رؤية 2030" سيقود إلى ديون بقيمة 2.7 تريليون ريال بالميزانية العامة.
ورسمت شركة جدوى للاستثمار في السعودية، في تقرير لها سيناريوهات متعددة لمستقبل اقتصاد المملكة، أحدها يفترض "عدم اتخاذ إجراء بخصوص الوضع الحالي، حتى عام 2030 مع حدوث ارتفاع تدريجي بأسعار خام برنت لتبلغ 102 دولار للبرميل، واستمرار الإنفاق الجاري والإيرادات غير النفطية بنفس مستوى النمو الذي تحقق خلال 10 سنوات ماضية، مع خفض الإنفاق الرأسمالي".
وتضمنت الفرضيات حدوث زيادة في إنتاج النفط واستهلاكه من 10.2 مليون برميل في اليوم و2.8 مليون برميل في اليوم إلى 12.3 مليون برميل في اليوم و4.9 مليون برميل للإنتاج والاستهلاك على التوالي.
وقالت الشركة في تقريرها إن هذا السيناريو الخالي من تنفيذ أي إصلاحات تضمنتها رؤية المملكة 2030 "سيؤدي إلى ارتفاع ديون الميزانية العامة إلى 2.7 تريليون ريال، في حين تنخفض قيمة الاحتياطي النقدي للسعودية إلى 375 مليار ريال".
ورغم ارتفاع أسعار النفط بحسب هذا السيناريو، ستسجل المملكة عجزا في الميزانية يزيد عن 200 مليار ريال سنويا حتى عام 2030، وذلك نتيجة ارتفاع الإنفاق الجاري رغم ارتفاع الإيرادات إلى 1.4 تريليون ريال.
وتشمل أهداف "رؤية المملكة 2030" تحقيق اقتصاد مزدهر عبر رفع حصة القطاع الخاص غير النفطي، من الناتج الإجمالي المحلي من 40% إلى 65%، إلى جانب تقدم مرتبة السعودية من حيث قيمة الناتج الإجمالي من 19 لتصبح بين أكبر 15 دولة في حجم الناتج الإجمالي الذي يعكس قيمة نمو الاقتصاد.