مجدداً، تعود السينما المصرية في تقديم جديدها في المهرجانات الدولية، وفي موقف لافت لإدارة مهرجان كان السينمائي هذا العام التي اختارت فيلم "اشتباك" للمخرج الشاب محمد دياب لافتتاح مسابقة (نظرة ما) وهي المرة الأولى التي تفتتح فيها بفيلم عربي.
وعبر المدير الفني للمهرجان تيري فيرمو لقناة العربية عن سعادته بعودة السينما المصرية، قائلاً "نحن مسرورون باختيار فيلم محمد دياب وهو مخرج وفنان كبير وهو يحضر للمرة الأولى المهرجان وفيلم اشتباك مهم، لأنه يشرح لنا ما حدث لمصر".
وتدور أحداث الفيلم داخل عربة ترحيلات تابعة للشرطة مكتظة بالمتظاهرين من المؤيدين والمعارضين، وتم تصوير مشاهد الفيلم في مساحة لا تزيد مساحتها على العشرة أمتار، حيث تتفاعل شخصيات الفيلم عبر حوار درامي يتضمن لحظات من الجنون والعنف والرومانسية والكوميديا.
وقال مخرج الفيلم محمد دياب لـ"العربية" إن احتفاء مهرجان كان بفيلمي "اشتباك" هو احتفاء بتاريخ السينما المصرية التي كانت حاضرة بقوة في المهرجانات والملتقيات الدولية، ولاسيما مهرجان كان أنا سعيد بهذا النجاح وأهديه لكل من قال لا وطالب بالحرية.
وما يميز فيلم اشتباك جرأته في معالجة موضوع سياسي شائك يتناول تفاصيل مهمة لشرائح مختلفة من المجتمع المصري كما تناول النقاد في كتابتهم صورة مصر اليوم من خلال الفيلم.
وكان أبطال الفيلم فرحين بنجاح فيلمهم وصعدوا للمسرح وقالت بطلة الفيلم نيللي كريم لـ"العربية" لقد قدمنا فيلماً جيداً وجاء نتيجة تكاتف الجميع كنا نصور داخل مركبة ونتحرك بصعوبة والكل كان متعاوناً وموضوع الفيلم جميل وهو يحمل آلام وصرخات الشارع المصري.
وحظي الفيلم بإشادة وإعجاب النقاد والصحافة العالمية التي تابعت عرض الفيلم في هذه التظاهرة المهمة، وقوبل بتصفيق حاد بعد انتهاء الفيلم وحيا فريق العمل الجمهور الذي امتلأت به الصالة.