من أغرب ما جرى في حوار الكويت بين وفد الانقلابيين بجناحيه الحوثي والصالحي، وبين وفد الشرعية، هو تذمر الانقلابيين من استهداف التحالف والقوات اليمنية الشرعية لتنظيم القاعدة!
السؤال لماذا يرفض الحوثي وعلي عبد الله صالح، من خلال ممثليهم في الكويت، محمد عبد السلام أو يحيى دويد أو عارف الزوكة أو أبو بكر القربي أن يستهدف التحالف القاعدة في المكلا وأبين وغيرهما من المواقع في اليمن.
أليس في تخليص اليمن واليمنيين من عصابات الإرهاب الأصولي هذه خير لليمن وأهله وسلمه وهويته؟
مهما فسر الحوثي وقدر، ومهما حور صالح وفكر، لتقديم جواب حقيقي مقنع عن هذا التناقض بين الفعل والقول، يبقى أن وجود القاعدة وداعش، في نهاية المطاف، يخدم سياسات القوم، فمجرد نشاط أمثال قائد القاعدة حضرموت خالد باطرفي أو نشاطها في عدن ولحج وأبين، يعزز من الدعاية الحوثية الصالحية، ويخوف بقية اليمنيين الشماليين، خاصة، من المصير المقبل، ويجبرهم إجبارا على الاصطفاف الغرائزي خلف راية عبد لملك ومنبر صالح.