يزداد السباق الرئاسي في الولايات المتحدة غرابة، فبعد فوز دونالد ترامب بالترشح الجمهوري على عكس التوقعات والآمال، حولت وول ستريت التي عادة تفضل الحزب الجمهوري على الديمقراطي، رهاناتها على فوز الحزب الديمقراطي، بالأخص للمرشحة هيلاري كلينتون، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2008.
فبحسب وكالة بلومبيرغ، جمعت كلينتون سبعين سنتا لكل دولار من التبرعات التي تم إنفاقها على السباق الرئاسي من قبل الموظفين العاملين في أكبر ستة بنوك.
الإنفاق من قبل المصرفيين على المرشحين الجمهورين هبط من ما متوسطه 440 ألف دولار خلال الفصول الأربعة الماضية، إلى 52 ألف دولار تقريبا في الربع الأول، بينما جمع المرشحون الديمقراطيون نحو 270 ألف دولار.
إلا أنه وفي العام الماضي، عندما كان لا يزال هناك احتمالية لفوز إما جيب بوش وماركو روبيو بالرئاسة، جمع حزبهما 1.8 مليون دولار، فيما حصل الديمقراطيون على695 ألف دولار فقط!
تضم هذه الأرقام منح مقدمة من الموظفين العاملين في أكبر ستة بنوك أميركية، وهي Goldman Sachs Group وMorgan Stanley وBank of America Corp وCitigroup وWells Fargo .
ومن الـ12 مليون دولار التي جمعها ترامب حتى نهاية مارس الماضي، 4 آلاف منها فقط جاءت من هؤلاء الموظفين، ولكن، إضافة إلى تعليقاته العنصرية، ما سبب خوفهم بفوز ترامب برئاسة أكبر اقتصاد في العالم؟
ترامب هدد بشن حرب تجارية على الصين، وإعادة التفاوض بشأن الديون السيادية للولايات المتحدة. كما بدأ رجل الأعمال والملياردير بالتحذير ضد قوة الدولار خلال الأشهر الماضية، علما أن الولايات المتحدة ملتزمة بسياسة الدولار القوي منذ عام 1990، وعادة ما يتفادى المرشحون التعليق عليها.
ولكن يبدو أن ترامب لا يمانع كسر حاجز آخر، ففي حال أصبح كابوس وول ستريت حقيقة، وفاز ترامب بالرئاسة، هل سيغير قواعد لعبة أسواق العملات، ويشن حرب عملات جديدة.