شدد المرجع الديني المتشدد آية الله مصباح يزدي القريب من مرشد النظام الإيراني علي خامنئي على "العنف الديني"، ونسب ذلك إلى الله بقوله "من الخطأ أن يظن البعض بأن الله ضد إراقة الدماء".
ونقل موقع "نسيم أونلاين" الأصولي تصريحات مصباح يزدي الذي حاول تفسير الجهاد على أنه مبرر للعنف وإراقة الدماء فقال: "بعض الأحيان تنشر مواد في المواقع وعبر وسائل الإعلام تحاول إبعاد الشباب عن الروح الثورية والجهادية وتروج أن الله تعالى لا يرضى بإراقة الدماء أقوال من هذا القبيل تعتبر مغالطة."
يذكر أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر مساهمة المواطنين الإيرانيين وغير الإيرانيين الموالين للنظام في الحروب التي خاضتها منذ الحرب العراقية الإيرانية إلى ضلوعها في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، جهادا حيث نظم فيلق القدس ذراع التدخل الخارجي للحرس الثوري أعداد كبيرة من الشيعة في أفغانستان وباكستان والعراق ولبنان للمشاركة في حروب طهران باسم الجهاد.
وأضاف المرجع الإيراني المتشدد قائلا: "تطرح بعض الأحيان أقوال تناقض نفسها وتمهد لسوء فهمها"، مشيرا إلى الذين يؤكدون "أن الله يمنع إراقة الدماء". مردفا: "يجب التصدي لأولئك الذين يتحدون الله والمؤمنين ويعرقلون الأمور".
يذكر أن "المحاكم الثورية" في إيران توجه دائما "تهمة محاربة الله ورسوله" لمعارضي النظام وهي تهمة عقوبتها الإعدام.
ويرى الخبير في الشأن الإيراني وجدان عفراوي خلال تعليقه على أقوال مصباح يزدي أن قراءة المتشددين الإيرانيين لمبدأ الجهاد تخرج هذا الأصل الإسلامي الدفاعي عن فحواه الحقيقي، وهؤلاء المتشددون لا يختلفون عن داعش في فهمهم الدموي والعنيف للجهاد.
وتابع يقول إن النظام الإيراني يرد دائما بأشد العنف وبالإعدامات على معارضيه ولا يختلف من هذه الناحية عن داعش، حيث يعد أكثر الأنظمة تنفيذا لعقوبة الإعدام في العالم بعد الصين.