تقرير: حل أزمة تونس يحتاج لضخ ملياري دولار سنوياً

المصدر: تونس- منذر بالضيافي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

دعا مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط، في تقرير جديد له من المتوقع نشره يوم 7 يونيو 2016، الولايات المتحدة وأوروبا إلى زيادة الدعم المقدم لتونس إلى 2 مليار دولار، في كل سنة على الأقل، وذلك لمدة 5 سنوات.

ووفق موقع "باب نات" التونسي فإن مركز الحريري اقترح أن يكون الدعم عبر الالتزام بسلسلة من الإجراءات المشتركة في المساعدات والاستثمارات والمزايا التجارية.

كما أوصى المركز في تقريره الذي ورد تحت عنوان "استراتيجية عبر الأطلنطي من أجل الديمقراطية في تونس" بتقييم جميع المبادرات، والتأكد من أن الدعم المقدم لتونس سيكون ذا أثر مباشر، على مشكلات البطالة بين الشباب والفوارق الاقتصادية بين الجهات.

ويرى مركز الحريري، وفق ما نقله موقع "باب نات"، أن تونس الأمل الأخير في المنطقة بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا، لتقدم المثال والنموذج الذي يمكن أن تتطلع إليه الدول الأخرى في الإقليم، مؤكداً أن على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مساعدة الديمقراطية الوليدة في تونس، بمشاركة التونسيين وليس بمعزل عنهم.

وأشار المركز إلى أن تونس تواجه تحديات كبيرة في ثلاثة مجالات رئيسية وهي التنمية الاقتصادية والأمن والتطور الديمقراطي.

ووفق تقرير مركز الحريري فإن الحكومة التونسية أخفقت في تحقيق الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة، حيث انخفضت معدلات النمو الاقتصادي، مع استمرار ارتفاع معدل البطالة خاصةً بين الشباب.

كما أسهمت هشاشة الوضع الأمني في حالة الركود الاقتصادي، المتمثل في تدهور قطاع السياحة عقب الهجمات الإرهابية التي عرفتها البلاد سنة 2015 ما يهدد بانقطاع أرزاق مئات الآلاف من التونسيين العاملين بقطاع السياحة.

واقترح التقرير على الولايات المتحدة وأوروبا تنظيم مؤتمر رفيع المستوى بشأن التنمية الاقتصادية، في إحدى الولايات الأكثر فقراً.

كما دعا إلى اعتماد نهج يساعد على استقرار الاقتصاد الكلي، من خلال ربط الدعم الكبير للميزانية بتنفيذ الإصلاحات، التي تعمل بدورها على الانفتاح الاقتصادي، وجعل الوضع الاقتصادي في مستوى أفضل، مشيراً في هذا الصدد إلى ضرورة العمل مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية متعددة الأطراف، من أجل زيادة الدعم لشبكة الأمان الاجتماعي للتونسيين.

وحول التحديات الأمنية أشار التقرير إلى أن غياب إصلاحات جوهرية في القطاع الأمني منذ اندلاع الثورة، يجعل من قدرة قوات الأمن التونسية على تحقيق الاستقرار بالتوازي مع احترام الحقوق الأساسية للمواطنين محل شك.

يذكر أن صحيفة "واشنطن بوست"، أشارت في مقال، نشر في منتصف أبريل الماضي، إلى المخاطر التي تواجه تونس، وحذرت من التراجع الذي تشهده البلاد على كافة المستويات، حاثة إياها على ضرورة التدارك وتتويج انتقالها السلمي وديمقراطيتها الوليدة قبل فوات الأوان، لاسيما في ظل الصراعات والتهديدات الإرهابية المحدقة بالمنطقة.

ودعا المقال إلى ضرورة العمل على إنقاذ التجارة التونسية. كما انتقد أداء الحكومة التونسية، مشيراً إلى أنه رغم أن الثورة حسّنت أجهزة النظام التونسي من سلطوية إلى حكومة ديمقراطية، فإن نظامها التشغيلي - مؤسسات الدولة وقوانينها والبيروقراطية والمحاكم والشرطة - لم يتغير إلى حد كبير.

وأضاف مقال "الواشنطن بوست" أنه "على الرغم من النوايا الحسنة للقيادة التونسية الجديدة، فإن المليارات من الدولارات وعشرات المشاريع لم يتم الحصول عليها، علاوة على إرسال التونسيين إلى الشوارع. وقد جعل هذا الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للقادة التونسيين للحصول على الدعم الشعبي إذا كانت الإصلاحات اللازمة والمؤلمة اقتصادية. كما هز ثقة المجتمع الدولي في تونس وقوض الجهود المبذولة لتوفير الدعم الدولي".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط