نداء تونس والنهضة يتفقان على إقالة رئيس الحكومة

المصدر: تونس - منذر بالضيافي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

دعت الهيئة السياسية لحزب "نداء تونس" إلى عدم التجديد لرئيس الحكومة التونسية الحالي، الحبيب الصيد، على رأس حكومة "الوحدة الوطنية"، التي اقترحها الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، في حوار تلفزيوني الجمعة الماضي، معللا ذلك، بتردي الأوضاع وفشل الحكومة الحالية عن مواجهتها.

وشدد حزب نداء تونس في بيان له "على أن مبادرة رئيس الجمهورية تستوجب لتفعيلها تكليف شخصية جديدة لرئاسة حكومة الوحدة الوطنية على أن تترجم هذه الحكومة أوسع وفاق وطني منشود".

وجاء في بيان صادر عن الحزب، تجديد مباركة النداء للمبادرة الرئاسية، وأكّد بيان الهيئة الإدارية لنداء تونس، "أنها بادرت بفتح الحوار والمشاورات، مع كافة الأطراف الوطنية مثلما تعهدت بذلك في بيانها بتاريخ 03 يونيو 2016، حيث تعتبر أن البلاد في أمس الحاجة إلى إنجاز هذه المهمة بأحسن الشروط وفي أقرب وقت، لأن الوضع لا يتحمل أي بطء بالنظر إلى حجم التحديات والاستحقاقات المقبلة".

في السياق ذاته، طلب القيادي في حركة "النهضة"، لطفي زيتون من رئيس الحكومة، الحبيب الصيد تقديم استقالته.

وقال زيتون في تصريح إعلامي "إن الأقدر على تقييم الوضع في البلاد هو رئيس الجمهورية"، مشيرا إلى "أن السبسي لديه فكرة واضحة حول الوضع في تونس الذي يمكن اعتباره "غير إيجابي".

كما أكد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي عقب اجتماع ثنائي جمعه بقيادات من حركة نداء تونس "أن الحكومات المتعاقبة بعد الثورة لا تزال تعالج نفس الصعوبات".

وأضاف الغنوشي في تصريح إذاعي "من يُقدموا أنفسهم على أنهم أبطال وأنهم يملكون الحلول السحرية... يتفضلوا".

وفيما يتعلق بمبادرة رئيس الجمهورية، أوضح رئيس حركة النهضة أن المبادرة مفتوحة على أكثر من اتجاه على غرار إجراء إصلاحات بتحوير وإصلاحات بتغيير حكومي. وشدد راشد الغنوشي على أن رئيس قايد السبسي هو من يُحدد معالم وجه المبادرة.

وكان الغنوشي قد أكد في حوار مع قناة "نسمة" التونسية، على أن كل واحد يحاسب على قدر مشاركته في الحكومة، وألمح إلى أن النهضة لن ترضى بحصة أقل من وزنها في أي تشكيلة حكومية مقبلة، على غرار ما حصل في السابق، وهو هنا يعبر على أن موازين القوي قد تغيرت، بعد تفكك نداء تونس، وتحول كتلة النهضة إلى الكتلة الأولى في البرلمان.

في تعليقه على المفاوضات الجارية بين الأحزاب بعد إعلان الرئيس عن الدعوة لحكومة وحدة وطنية قال المحلل السياسي عادل الشاوش لـ"العربية.نت" إن تكوين حكومة وحدة وطنية، القصد منه توسيع قاعدة الحكم، وتعزيز التوافق، وتقوية السند السياسي والاجتماعي والشعبي.

وأشار إلى أن الهدف منها هو في الأخير تحقيق إجماع وطني واسع لدعم عمل الحكومة، لتتمكن من إنجاز الإصلاحات الكبرى، التي لم تعد تحتمل مزيد التأجيل، إضافة إلى محاربة الفساد والحد من التهريب والتهرب الجبائي اللذين ينخران الاقتصاد الوطني، والتصدي للمخاطر الإرهابية، والانكباب على القضايا الاجتماعية الملحة، وفي مقدمتها مسألة التشغيل ودفع التنمية الجهوية والرفع من نسق الاستثمار.

ويعتبر عادل الشاوش أن كل المعاني السابقة لم تتحقق، حيث يشير إلى أن هناك من يريد من وراء المبادرة ومقاصدها الوطنية، إعادة التموقع، والبحث عن المناصب، والإمعان في نهج المحاصصة الحزبية، التي تأكد فشلها واثرت على أداء الحكومة وتضامن أعضائها، فالمحاصصة التي فشلت بين رباعي لن تنجح قطعا بين خماسي وسداسي بل ستكون أسوأ.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط