تعرّضت سيدة في سوريا، وداخل قصر العدل بدمشق، إلى تهديد بالقتل من قبل أحد الأشخاص، بعدما انفرد بها في أحد طوابق قصر العدلية، ثم سلبها ما تملكه من أساور ومصوغات ذهبية، وفرّ هارباً.
وجاء في تفاصيل الحادثة التي أثارت رعباً في أوساط المحامين السوريين، وموكّليهم، بسبب وقوع الجريمة في مبنى قصر العدل الذي يفترض أنه مكان إعادة الحقوق للناس لا سلبها، وتحت التهديد بالقتل، أن سيدة دخلت إلى ديوان الأيتام التابع للمحكمة الشرعية، في قصر العدل، لمتابعة ملف يخصّها في هذا السياق، فتقدّم منها الرجل الذي لم تعرف بياناته بعد، ووعدها بمساعدة عاجلة، وقال لها: "القاضي ينتظركِ".
وبعدما رافقته الى مكان القاضي المزعوم، تبيّن أنه استدرجها الى الطابق الثاني الذي يضم محاكم الاستئناف. وبعد أن انفرد بها، في إحدى الغرف، قام بتهديدها بالقتل "في حال لم تعطه المجوهرات التي كانت تلبسها" كما ذكرت "الوطن" السورية، اليوم الأربعاء، مؤكدة أن الضحية أعطته كل مجوهراتها "خوفاً على حياتها"، وكذلك أكدت مواقع إلكترونية نقلت الحادثة.
وتضيف "الوطن" أن مرتكب الجريمة، قام بتوجيه ضربة إلى وجه ضحيته فأصابت عينها اليسرى، وتسببت لها بتدفق غزير للدم، ثم لاذ بالهرب. على حد ذكر الصحيفة السابقة.
وعبّر عدد من القضاة عن استيائهم الشديد، لوقوع الجريمة في "القصر العدلي مكان تحقيق العدالة" مطلقين صفة "جريمة سلب بالعنف والإيذاء الجسدي" على الحادثة.
وسبق أن تعرضت القاضية سيدرا حنفي، والتي تشغل منصب رئيسة محكمة الصلح المدني الثالثة بدمشق، منذ أسابيع، إلى ضرب عنيف من قبل نائب في البرلمان عن محافظة دير الزور يدعى جهاد الشخير، عندما كانت القاضية تقوم بتنفيذ أمر حجز احتياطي على ممتلكاته. فما كان منه إلا أن أغلق الباب عليها، ثم قام بتوجيه اللكمات ومختلف طرائق الضرب على القاضية، بالاشتراك مع حراسه الشخصيين وأولاده، لمدة ساعتين متتاليتين، مما استدعى نقلها الى المستشفى، هي وخبير عقاري يرافقها تعرض لكسر في فكه وأسنانه!
وعلم في هذا السياق، أن النائب الضارب للقاضية، يتمتع بعلاقة خاصة مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، بالإضافة إلى أن النائب السالف عن محافظة دير الزور الشرقية النفطية، تربطه صلة رحم مع أحد وزراء حكومة الأسد. الأمر الذي أدى إلى "لفلفة" القضية بحسب مصادر كثيرة.
يشار إلى أن الأسد قد قام بتعيين رئيسة لبرلمانه، أمس الثلاثاء، تنتمي أيضا الى محافظة دير الزور، وهي الدكتورة هدية خلف عباس.