أكد مؤسس ورئيس لجنة شؤون العلاقات السعودية الأميركية "سابراك"، سلمان الأنصاري، أن الزيارة الحالية التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، للولايات المتحدة الأمريكية، تعزز متانة العلاقات بين الدولتين التي ترتكز على "ثوابت تاريخية متينة عبرت عنها نتائج اللقاءات التي جمعت بين قيادتي البلدين على مدى ثمانية عقود مضت".
وقال الأنصاري إن تاريخ هذه العلاقة المهمة استمرت في تطورها حتى عهد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي قرأ المشهد الإقليمي والعالمي مبكراً، وأعاد صياغته وفقاً للمصالح الوطنية والمصالح المشتركة للبلدين الحليفين الداعمين لاستقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع من خلال التجانس في معالجة العديد من القضايا التي اعترت المنطقة، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء السعودية.
وأوضح أن زيارة ولي ولي العهد للولايات المتحدة تأتي من منظور سياسي بعيد المدى يقوم على أساس التفاهم الطويل بين البلدين، واضعاً الإدارة الأميركية أمام مسؤولياتها في الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية واللوجيستية مع السعودية ودول المنطقة.
وأشار الانصاري إلى أن المسؤولين الأميركيين يدركون الجهود الدولية التي تقوم بها السعودية من أجل تحقيق الاستقرار والأمن بمنطقة الشرق الأوسط والعالم، التي عبر عنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود خلال لقائه بالرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية إبان زيارته لواشنطن في شهر سبتمبر 2015.
وأكد أن ثمة فريقا كبيرا من النخب الأميركية يدركون يقيناً ضرورة الحفاظ على السعودية كحليف استراتيجي قوي وموثوق فيه في منطقة الشرق الأوسط.
ونوه الأنصاري بأن علاقات المصالح بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية، ليست علاقة من طرف واحد، بل هي قائمة على مصالح مشتركة، فكما تستفيد المملكة بطبيعة الحال من هذه العلاقات فإن الولايات المتحدة تستفيد أيضاً في المقابل منها، ولا توجد فائدة لطرف على حساب طرف آخر.
ولفت مؤسس ورئيس لجنة شؤون العلاقات السعودية الأميركية الانتباه إلى أن ولي ولي العهد يحمل في زيارته توجهاً جديداً في تعزيز العلاقات بين البلدين تعبر عن مضامينه رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وتفاصيل برنامج التحول الوطني 2020 الذي رسم استراتيجيته مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة ولي ولي العهد، في خطوة وصفت بأنها مرحلة نوعية في التحول الاقتصادي بالمملكة التي تملك ثروات هائلة يمكن استثمارها، وتعد عامل جذب للمستثمرين والشركات الأميركية للمشاركة فيها عبر مشروعات اقتصادية تعود بالنفع على تنمية ثروات هذه الشركات، وتعزيز مصالح البلدين.