توقع خبراء أن تسهم الاتفاقات التي وقعها الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، مع كبريات الشركات التقنية في تغيير طبيعة الاقتصاد السعودي باتجاه الاقتصاد الرقمي.
ولعل الجديد في هذه الاتفاقيات توجه الاستثمارات إلى الاقتصاد الرقمي والاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيا، وهو ما لم يعتد عليه المجتمع السعودي من الاستثمارات الحكومية طيلة عقود، حيث كانت تركز الاستثمارات على الاقتصاد الحقيقي، ولاسيما الاستثمارات المرتبطة بقطاع البتروكيماويات.
ومن بين الشركات التقنية التي تم توقيع اتفاقات معها سيسكو ومايكروسوفت.
وتعد شركة سيسكو سيستمز انترناشيونال إحدى أضخم شركات تقنية المعلوماتية في عالم تصنيع وبيع وتشغيل شبكات المعلوماتية ومعداتها، إذ يعمل فيها ما يقارب 70 ألف موظف.
وتبلغ القيمة السوقية للشركة نحو 146 مليار دولار، مع إجمالي أصول تصل إلى 119 مليار دولار.
وقال رئيس شركة Graphene Venturesنبيل النور برهانو، في اتصال مع "العربية.نت"، إن هذه الاتفاقات تعتبر تطبيقا عمليا لرؤية 2030، وتعتبر خير رد على كل المشككين في إمكانية تنفيذ رؤية 2030.
وأضاف برهانو "هذه الاتفاقات ستنعكس بإيجابية على الاقتصاد السعودي، وتعتبر تغيرا حقيقيا وكبيرا في طريقة توجيه دفة الاستثمارات الحكومية، حيث كان المجتمع السعودي معتادا على الاستثمار الحقيقي المرئي بالعين مثل الاستثمارات العقارية وفي قطاع التجزئة، والآن ستدخل السعودية عصر الرقمنة، وستتركز الاستثمارات على الشركات التي لها علاقة بالإلكترونيات".
وأوضح برهانو أنه يحسب للأمير محمد بن سلمان هذا التحول الكبير في الاستثمارات وتبني التقنية على المستويين الحكومي والاستثماري، مشيراً إلى أن هذه الاستثمارات والاتفاقات ستحدث تنوعا بشكل كبير في الاقتصاد السعودي، وكذلك في مصادر الدخل.
وقال برهانو "لا أحد يستطيع إنكار مصادر الدخل من الاستثمار في الإلكترونيات، والقطاعات المرتبطة بالرقمنة، هذا الانفتاح يحسب للأمير محمد بن سلمان، ولو يتبنى الأمير هذا التوجه لكانت واجهته الكثير من التحديات".
ولفت برهانو إلى أن اختيار الشركات التي تم توقيع اتفاقات معها موفق جدا، خاصة أن سيسكو تعتبر الشركة العملاقة عالميا في البنية التحتية للشبكات، ومايكروسوفت صارت أعمالها تسير بوتيرة أسرع من السابق، وهذا سيؤدي لتنويع الاقتصاد عبر تنفيذ مشاريع ضخمة.
وطالب برهانو الشباب والقطاع الخاص بأخذ زمام المبادرة ومشاركة الحكومة في ذات التوجهات للاستفادة من الطفرة الاقتصادية المرتقبة، خاصة أن هذه الاتفاقيات فيها دعم للشباب بشكل رئيسي، سواء عبر توطين التقنية أو التدريب.
وأكد برهانو أن الجهود والاتفاقات التي وقعها ولي ولي العهد السعودي تعتبر دعما للمنطقة العربية وليس السعودية فقط، خاصة أنها تنقل التقنية من مصدرها إلى المنطقة، إضافة إلى أنها تشجع الشباب السعودي على المبادرة، وطبيعة الشباب السعودي والعربي قريبة إلى حد كبير.