بعد وقوع 4 تفجيرات انتحارية في بلدة القاع اللبنانية قرب الحدود السورية، وما قيل عن أن 3 من الانتحاريين الأربعة كانوا في حديقة أحد سكان البلدة، ما دفعه إلى الخروج فجراً للتحقق مما يجري، روى ش. مقلد وهو في المستشفى لصحيفة "النهار" اللبنانية ما جرى.
وفي التفاصيل، قال: "عند الرابعة إلا عشر دقائق فجراً سمعت أصواتاً غريبة خارج منزلي الذي يقع على الطريق الدولي على بعد 200 متر من كنيسة البلدة، وشاهدت من خلال النافذة شخصين يتنقلان بشكل مريب داخل حديقتي، الأمر الذي دفعني إلى سؤالهما عن أسباب وجودهما وعن هويتهما. فرد علي أحدهما: " انت شو دخلك نحن من مخابرات الجيش، عرّف أنت عن حالك".
فرفض مقلد التعريف عن نفسه والاستجابة لهما، وطلب من الانتحاري الأول إبراز هويته العسكرية، خصوصاً أنه لاحظ محاولته افتعال إشكال معه. وعندما اقترب منه تبين له وجود شخصين برفقته عند الجهة الأخرىـ وشكلهما يختلف عن الذي تحدث معه. وتوجه أحدهم في اتجاه مركز لقوى الأمن الداخلي، ثم انضم بعدها إلى رفاقه.
في هذه الأثناء، خرج والد مقلد جراء ارتفاع الأصوات، وتحدى الانتحاري مقلد أن يستدعي الجيش إلى المكان، غير أن مقلد بادر إلى سحب سلاح حربي واقترب مسافة أمتار من الانتحاري الذي لاحظ عليه أنه لم يكن خائفاً أبداً وسمع صوتاً يشبه "الكبسونة"، فشعر مقلد بوجود شيء خطير، وفوجئ باندفاع الاتتحاري في اتجاهه، فأطلق مقلد النار في الهواء، عندها أقدم الانتحاري على تفجير نفسه في وقت ابتعد من كان برفقته عن المكان.
وبعد دقائق قليلة حضرت سيارة تابعة لمخابرات الجيش اللبناني إلى المكان ليهرع الانتحاري الثاني إليها، ويفجر نفسه بها بعدما اختبأ على مقربة من المكان ليحصل إطلاق نار مجددا ويهرع الانتحاري الثالث في اتجاه سيارة إسعاف تابعة للكنيسة ويفجر نفسه، وتبعه الانتحاري الرابع بعد تجمع مزيد من الأهالي في ظل حال التوتر الحاصلة، وفجر نفسه على مقربة منهم بهدف إيقاع المزيد من الضحايا.