مغاربة عن دراما رمضان: إنتاج لا يرقى لطموحات المشاهدين

المصدر: الرباط – عادل الزبيري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

يعود إلى الواجهة في كل رمضان، نقاش حول "جودة الأعمال الدرامية" التي يقدمها التلفزيون الحكومي/ العمومي في المملكة المغربية؛ خاصة القناة الأولى والثانية، مع اشتداد المنافسة حول "استقطاب أفضل الأعمال"، ما يعني "رفعا للعائدات الاستشهارية".

ففي وقت الذروة التلفزيونية يوميا، ما بعد رفع أذان المغرب، طيلة شهر رمضان، ينطلق سباق الأعمال الرمضانية؛ وهذا الموسم، مالت الكفة التلفزيونية، بحسب آخر كشف لأرقام المشاهدة، توصل به مراسل العربية، لصالح القناة الثانية، على حساب القناة الأولى؛ فأكثر مسلسل تلفزيوني يشاهده المغاربة، على الثانية، جمع 6.8 مليون مشاهدة، فيما جمع أكثر مسلسل مشاهدة، على الأولى، 1.4 مليون مشاهد.

وفي استطلاع لآراء بعض من المشاهدين المغاربة، قام به مراسل العربية.نت، انتقدت الغالبية الكبرى، "استمرار التلفزيون المغربي" في بث دراما "غير صالحة للمشاهدة"، و"تفتقر إلى فكر وإبداع ولمسات إخراجية"، في غياب لثقافة احترام التلفزيون "للمشاهد المغربي".

ومن مقر إقامته في مدينة طورينو الإيطالية، يتابع عبدالمجيد الفرجي، مخرج أفلام وثائقية، دراما رمضان، "بالصدفة نظرا لعامل الوقت"، أي فارق التوقيت بين المغرب وإيطاليا، معلنا أنها "ضعيفة وكارثية: فلا نص، ولا أسلوب فنيا، مع تشخيص/ تمثيل ضعيف".

وذهب الفرجي في حديثه للعربية.نت، إلى أن مسلسلا اسمه "المأوى السياحي"؛ يمكن تقييمه بـ "المتوسط"، معترفا بوجود "مجهود في كتابة النص والتشخيص/ التمثيل".

وفي تعليقها على دراما رمضان في المغرب، ترى حنان أولدا، متخصصة في العلاقات العامة، أن دراما هذه السنة "خُصص لها دعم كبير، وإمكانيات مالية"، وسجلت هذه الدراما "تطورا ملحوظا في الجانب الفني والجمالي"، بينما "الجانب الإبداعي، في تراجع"، قبل أن تختم رأيها بأن "الابداع لا يجب ان يخضع لرأس المال".

ومن جهته، يوضح إدريس الرحاوي، فنان مغربي مقيم في بلجيكا، أن الدراما المغربية هدا العام، "بسيطة ولم ترقَ إلى متطلبات المشاهد" المغربي، الذي "تشبع بثقافة الدراما الأجنبية/ العربية"، مثل الدراما السورية والمصرية والخليجية خلال شهر رمضان.

ويعزو الرحاوي "فشل التلفزيون المغربي، في الوصول إلى عمق المشاهد"، لعدم استفادته من "مدارس الدراما العالمية"، من أجل بلوغ "إنتاج عمل راقٍ له صفات الاحترافية ".

أما بالنسبة لمحمد الغول، رئيس تحرير في إذاعة مغربية خاصة اسمها "كاب راديو"، ومقرها في مدينة طنجة، فإنه "لا يؤمن بالدراما المغربية، رغم بعض الاستثناءات"، موضحا أنه "يقاطع دراما التلفزيون المغربي"، ومعلنا في نفس الوقت أنه كمشاهد "لا يجد نفسه" فيما يقدم رمضانيا.

ويتأسف هشام فرجي، صحافي في اليومية الورقية "الأحداث المغربية"، في قراءته لعدم "قدرة الإبداع الدارمي على تقديم بديل جيد للمغاربة"، رغم "الإمكانيات المادية المرصودة" للأعمال الرمضانية في التلفزيون.

ويدعو الصحافي المغربي إلى "سد الأبواب في وجه الفاشلين إبداعيا، والمتطفلين على التلفزيون، والمتاجرين باسم الفن"؛ لأن المغربي "لم يعد يقبل إلا بالعمل الجيد الذي يحترم ذكاءه".

واعترف بوشعيب خلدون، فنان تشكيلي مغربي، بأن مسلسل "سر المرجان"، للقناة الثانية المغربية، نال إعجابه، لأنه يتوفر على "أرضية للاشتغال" دراميا وتلفزيونيا، مع نقل المسلسل لـ صورة مغايرة"، بعيدا عن التنميط الدرامي الموسمي.

ويتابع أنس عياش، مراسل صحافي لإذاعة راديو سوا في المغرب، دراما رمضان، إلا أنه يصفها بـ "الرديئة للأسف"، وبـ "سيناريوهات ضعيفة؛ تكرس صورا نمطية عن البدوي، وعن المرأة، وعن علاقة الزوجة بالحماة".

ويشدد الصحافي المغربي، على أن "التلفزيون يتعلل بنسب المشاهدة المرتفعة"، خلال شهر رمضان، موضحا أن "المغاربة في شهر رمضان، يفضلون مشاهدة القنوات المغربية، كتقليد سنوي على مائدة اﻹفطار"، قبل أن يضيف أن "المغاربة يأكلون كثيرا من الحلويات، التي يعلمون أنها مضرة بالصحة، ورغم ذلك يتغاضون عن اﻷمر".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط