كشفت مصادر إيرانية أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أغلق الطريق أمام نفوذ الرئيس روحاني في القوات المسلحة من خلال إقالة اللواء حسن فيروز آبادي قائد أركان القوات المسلحة الإيرانية المقرب من روحاني، وتعيين جنرال من الحرس الثوري بدله ينفذ رغبات خامنئي.
وفي هذا السياق، كشف موقع "تابناك" المقرب من أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني الجنرال محسن رضائي، أن فيروز آبادي أقيل بسبب تأييده للاتفاق النووي ودعمه للرئيس روحاني وبالتالي خشية خامنئي من أن يؤثر هذا الدعم على سياسات إيران العسكرية في الداخل والخارج.
وبينما قال مراقبون بأن إقالة قائد الأركان جاءت بسبب تصاعد الاضطرابات القومية والمواجهات العسكرية بين تنظيمات مسلحة والحرس الثوري في كل من كردستان وبلوشستان، أكد موقع "تابناك" أن تقارب مواقف فيروز آبادي من روحاني كان السبب وراء الإقالة.
وبحسب التقرير، فإن فيروز آبادي كان قد أرسل رسالة تهنئة الى خامنئي عقب إنجاز الاتفاق النووي، الأمر الذي قوبل بالتنديد من قبل المرشد.
وأشار الموقع إلى أن المرشد يرى بأن "مواقف فيروز آبادي لا تتطابق مع الروح الثورية" مضيفا أنه "مع مرور الوقت ستتضح بالتأكيد جوانب كثيرة من سر هذا التغيير"، بحسب التقرير.
من جهتها، رأت وسائل إعلام إصلاحية أن إقالة قائد الأركان السابق الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع روحاني تأتي في سياق سياسة المرشد في الحد من نفوذ كل من الرئيس روحاني ورئيس تشخيص مصلحة النظام أكبر هاشمي رفسنجاني، خاصة بعد نتائج انتخابات مجلسي الشورى والخبراء في فبراير الماضي، والتي أدت إلى تقوية موقع الرجلين وتيارهم ونفوذهم في أجهزة الدولة ومراكز صنع القرار.
وكان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، قام الثلاثاء، بتعيين مسؤول أمني رفيع وهو الجنرال محمد باقري، مساعد شؤون الاستخبارات في هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية، رئيساً للأركان بدلا من اللواء حسن فيروز آبادي، الذي تم تعيينه مستشارا للقائد العام للقوات المسلحة.
وخدم اللواء حسن فيروز آبادي 27 عاماً في المؤسسة العسكرية الإيرانية، لكنه يقول عن نفسه بأنه قضى أكثر سنوات خدمته في التدريس بالجامعات بدل استلام مناصب عسكرية، على العكس من اللواء محمد حسين باقري الذي يمتلك سجلاً طويلاً في جهاز الاستخبارات العسكرية وساهم في تطوير القدرات الدفاعية والأمنية للقوات المسلحة والتعبئة (البسيج) في مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري الإيراني.
كما أن باقري الذي يبدي ولاء شديدا لخامنئي، كان بدوره مسؤولا عن شؤون الاستخبارات خلال العمليات التي نفذها الحرس الثوري في التسعينيات ضد قواعد الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وحزب كوملة الكردي ومقراتهم الواقعة على الجبال الحدودية بين إيران والعراق وله تجارب طويلة بالمواجهات مع المجموعات الكردية.