ما خيارات إيطاليا لتجنب وقوع بنوكها من حافة الهاوية؟

بعد BREXIT ..هروب الأموال من الأسهم البنكية والقروض المتعثرة بـ360 مليار يورو

المصدر: دبي – ليان عودة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لم تلتقط الأسواق العالمية أنفاسها بعد من صدمة اختيار البريطانيين مغادرة الاتحاد الأوروبي، ليتم إلقاء الضوء على كارثة اقتصادية أصبح من الصعب تجاهلها، قد تزعزع العائلة الأوروبية مجددا التي لم تعالج بعد قضية طلاقها من المملكة المتحدة.

ففي نسختها الأخيرة وجهت صحيفة The Economist، الأنظار إلى شبح تعثر القطاع البنكي الإيطالي والذي أطل على الإيطاليين مطلع إبريل، مشيرة إلى أنه على حافة أزمة مالية.

على صعيد الاقتصاد الإيطالي فهو رابع أكبر اقتصاد أوروبي، ولكنه الأضعف.

بلغ الدين العام 135 % من الناتج المحلي الإجمالي، وعلى عكس نتيجة الاستفتاء البريطاني، احتمالية تعثر قطاعه البنكي لا تعد صدمة لأحد، فالاقتصاد الإيطالي يحتضر منذ سنوات في ظل تشدد الأنظمة وضعف الإنتاجية، وما يزيد وضعه سوءا هو المرض المزمن الذي تعاني منه المنطقة ككل وهو انكماش الأسعار.

أما القطاع البنكي الإيطالي على الأخص، فتبلغ قروضه المتعثرة 360 مليار يورو، أي خمس الاقتصاد، علماً أنه تم اتخاذ مخصصات لـ 45 % من هذه القروض فقط ، الأمر الذي انعكس سلباً على أداء أسهم البنوك، إذ هبطت بواقع النصف منذ أبريل.

وعند النظر عن كثب إلى القطاع البنكي، هناك قلق مباشر حيال الملاءة المالية لأقدم بنك في العالم Monte dei Paschi di Siena التي هوت قيمته السوقية إلى عُشر قيمته الدفترية، والذي على الأرجح سيفشل في اختبار الجهد للبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق هذا الشهر.

ولكن ما هي الخيارات أمام إيطاليا لتجنب وقوع بنوكها من حافة الهاوية؟

بحسب The Economist، فإنه ليس أمامها خيارات عديدة وسط هروب رؤوس الأموال لاسيما بعد الـ Brexit.

لعلّ أفضل خيارٍ هو ضخ الأموال إلى القطاع من قبل الحكومة، ولكن هذا الخيار أصبح الآن مستحيلا من ناحية سياسية، فبموجب القوانين الجديدة لمنطقة اليورو، من غير المسموح للدول الأعضاء إنقاذ البنوك باستخدام أموال الدولة، أي دافعي الضرائب، إلا في حال تكبد حملة السندات الخسائر أولاً.

علماً أن في إيطاليا حوالي 200 مليار يورو من سندات البنوك مملوكة من قبل المستثمرين الأفراد، وتحملهم تكلفة الإنقاذ سيهز ثقة المستثمرين في البنوك الإيطالية أكثر، ما سيفتح الباب أمام الحزب الذي يلوم مشاكل بلادهم على الاتحاد الأوروبي.

فكيف ستحل إيطاليا مشكلة قطاعها البنكي؟ هل ستمتثل بالقوانين الأوروبية وتخسر ثقة شعبها أو العكس؟ أم هل ستتبع خطا بريطانيا وقبلها اليونان بإعطاء الإيطاليين حرية القرار؟

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط